اليونسيف: 5 ملايين يتيم في العراق.. والتخطيط تنفي وتقول اقل من مليون

قبل 2 اسابیع لؤي الربيعي
صورة من الارشيف

اعلان منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" ان عدد الأطفال الأيتام في العراق يقدر بخمسة ملايين طفل من مجموع نحو 140 مليون يتيم في العالم، اثار حفيظة وزارة التخطيط التي اكدت على المتحدث باسمها عبد الزهرة الهنداوي لراديو نوا ان "هذه الارقام مبالغ بها جدا والرقم الحقيقي هو اقل من ذلك بكثير".

وقال الهنداوي: "استغرب كثيرا من تداول مثل هذه الارقام خصوصا من قبل مؤسسات ننظر اليها بعين الرصانة والاحترام لانها يفترض ان تعتمد على بيانات منطقية يقبلها العقل".

ويبين المتحدث باسم وزارة التخطيط ان "نسبة الاطفال غير الايتام 96 في المئة من مجموع الاطفال الذين اعمارهم دون ال 15 سنة وبالتالي فان عدد الايتام سيكون نسبتهم 4 في المئة".

التخطيط: عدد الاطفال الايتام في العراق يبلغ نحو 850 الف طفل يتيم

ويشير الهنداوي الى ان "الاطفال فاقدي الاب نسبتهم الاعلى وهي 3.6 في المئة وفاقدي الام 0.5 والاطفال فاقدي الابوين 0.2 واذا تم تحويل هذه النسب الى ارقام حقيقية حسب المسوح التي نفذتها وزارة التخطيط خلال الفترة الماضية نجد ان عدد الاطفال الايتام في عموم العراق لن يبلغ المليون اي حوالي 850 الف طفل يتيم".

وسط ذلك يؤكد بعض الناشطين من محافظة نينوى لراديو نوا ان "احصائيات عدد الايتام مبهمة حتى الان، وان الايتام عددهم كثير في الموصل ويفوق تحمل الحكومة المحلية والمركزية، وان عددهم في الموصل يبلغ 50 الف طفل يتيم من بعد تحرير الموصل بشكل تقريبي والعدد مازال في تزايد بسبب الصراعات الموجودة".

واوضح الناشطون معاناة الايتام في الموصل من اثبات هوياتهم بعد توفي اباءهم والصعوبات التي يلاقونها في الدوائر الرسمية، ولايوجد هناك اي تعاون في مجال الايتام والوضع مزري جدا والقليل منهم مسجلين عند الحكومة".

مفوضية حقوق الانسان: في العراق حسب الاحصائيات الرسمية هناك خمسة ملايين يتيم

من ناحية ثانية قال عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي لراديو نوا انه حسب الارقام العالمية فان هناك 153 مليون طفل في العالم يصنفون ايتاما. 

واضاف البياتي انه "في العراق حسب الاحصائيات الرسمية هناك خمسة ملايين يتيم بسبب الحروب والكوارث والامراض، ولكون عدد الايتام كبير جدا ولكونهم طبقة هشة يكونون خارج نطاق حصولهم على جانب السكن والجانب الصحي".

وبين انه "سواء ان كان العدد مليونا او خمسة فالاشكالية ليست حرب ارقام بل تكمن في عدم وجود حق لليتيم العراقي، والجهات المعنية التي ترعى الايتام هي جهات مدنية وجهات معينة اما على مستوى الدولة فلايوجد اهتمام بهذا الموضوع وحتى قانون حقوق الطفل،  بالرغم من ان العراق صادق على اتفاقية حقوق الطفل في سنة 1994 ولكن لحد اليوم لايوجد تشريع لهذا القانون رغم الجهود الحثيثة من قبل وزارة العمل".

ويذكر ان الحروب والازمات السياسية المستمرة التي عاشها العراق منذ قُرابة نصف قرن سواء كانت بإرادته او رغما عنه، رفعت نسبة أعداد الأطفال الأيتام في البلاد.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group