بعد انتخاب محافظ جديد لنينوى.. توقعات بعدم المصادقة عليه من قبل رئاسة الجمهورية

16/05/2019 العراق

تصدرت المواقف الراهنة في نينوى، المشهد السياسي في العراق، لا سيما بعد انتخاب المرعيد محافظا جديدا، بعد إقالة محافظها السابق نوفل العاكوب، فيما رجح البعض وجود صفقات دفعت الى تعجيل عملية التصويت على المحافظ الجديد، رغم كل الاصوات المعارضة، بما فيها السلطة التشريعية.
وانتخب المرعيد محافظا لنينوى رغم مطالبات البرلمان العراقي، بايقاف جلسة الانتخاب، لوجود شبهات فساد وأموال ورشى تم دفعها إلى أعضاء من المجلس .
وحصل محافظ نينوى الجديد والعضو في حركة عطاء التي يرأسها فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، على 28 صوتا في جلسة الانتخاب.
على خلفية اختيار المرعيد محافظا لنينوى تفجرت أزمة سياسية ادت الى تشظي القوى السياسية السنية، حيث قدم تحالف المحور طلبا لاعفاء رئيس مجلس النواب من منصبه والأخير استطاع ان يشكل تحالفا جديدا يكون داعماً لخطاه المناهضة لتحالفه القديم.
وقالت النائب عن تحالف المحور منار الشديدي، إن قرار اختيار المرعيد محافظا لنينوى، جاء برغبة الجميع، بضمنهم تحالف القوى "المنشق" والبناء، ولم يقتصر على رغبة "ابو مازن" فقط".
واشارت الشديدي في حديث خاص لنوا، إلى أن مرحلة التشظي الراهنة لن تصب في مصلحة جمهور القوى "السنية" كونها ستؤدي إلى اضعاف المحور بشكل عام.
هذا الحراك السياسي ليس وليد اللحظة وفقا لاحاديث نيابية فمنذ الفصل التشريعي الأول برزت تسريبات تفيد بتوجه تحالف المحور لاقصاء محمد الحلبوسي، لاجل انشاء تحالف تحت اسم "تحالف القوى الوطنية" لهدف إرجاع البيت السني لاطاره السابق، بحسب تعبير المؤيدين للمشروع.
النائب عن تحالف القوى فيصل العيساوي أعتبر الانقسامات الأخيرة التي شهدتها "القوى السنية السياسية" حالة صحية من شأنها خلق أرضية مشتركة تكون أكثر رسوخاً ورؤية في المرحلة المقبلة.
وكشف العيساوي لموقع راديو نوا، عن توجهاتٍ مشابهة لما حصل في تحالف المحور والانقسامات التي شهدها، عند بعض التكتلات الأخرى، منها الإصلاح والبناء لهدف تشكيل حراك على أساس "الوطنية والنوعية".
ويرجح مختصون بالشان السياسي هذه الخلافات والتشظيات لطموحات الكتل بالاستحواذ على ما تبقى من مناصب حكومية لا سيما مع اقتراب البرلمان من فتح ملفات الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة.
في هذا السياق أشار الكاتب والمحلل السياسي محمد نعنان لنوا، إلى احتمالية حصول تحولات كبيرة في المشهد السياسي، بعد معلومات عن نيةِ بعض القوى السياسية تشكيل جبهات وتخندقات جديدة، قد تفضي إلى تحولاتٍ كبيرة في الساحة العراقية.
في ذات الوقت، استبعد أن تفضي هذه التغيرات إلى إسقاط القيادات "السنية" البارزة أمثال الحلبوسي ومنصبه في رئاسة البرلمان، مؤكداً أن معادلة القوى بين قيادات "السنة" متوازنة نوعاً ما، حيث لا يمكن لاحدهم فرض الإملاءات والقوة على آخر.
وكان زعيم التيار الصدري، قد غرد في وقت سابق من يوم الأثنين، مطالبا الرئاسات الثلاث بضرورة إيقاف "مهزلة" مجلس محافظة نينوى وحل المجلس.
وزاد: أهيب بالرئاسات الثلاث ولاسيما الأخ رئيس الجمهورية والأخ رئيس مجلس الوزراء العمل الجاد والفوري من أجل رفع معاناة أهالي الموصل الكرام مما يقع عليهم من ظلم وحيف مما يسمى (مجلس المحافظة) وما يجري فيه خلف الكواليس من صراعات سياسية من أجل المناصب والكراسي.
عضو تحالف الاصلاح والاعمار استبعد في حديثه لبرنامج حوار نوا، مصادقة رئاسة الجمهورية على انتخاب محافظ نينوى، مشيراً إلى أن البرلمان سيعقد جلسته الاسبوع المقبل لآجل التصويت على حل مجلس محافظة نينوى بالكامل.
واعتبر أن قرار البرلمان هذا سياتي رداً بسبب خطوة التحدي الذي اتخذها مجلس نينوى امام سلطات البرلمان الاتحادي، مرجحا عدم تعامل حكومة بغداد مع المحافظ الجديد، مع استمرارها بالتعامل مع خلية الازمة التي يرأسها مزاحم الخياط.
إلى ذلك شهدت، جلسة التصويت على انتخاب محافظ جديد لنينوى، احتجاجات شعبية خرجت امام مبنى المجلس المحلي للمحافظة، تطالب بايقاف عمليات "بيع وشراء" منصب المحافظ، التي انتشر الحديث عنها بين اوساط المواطنين.
ولم تصدر الحكومة الاتحادية حتى اللحظة، اي قرار بشأن المجريات الراهنة التي تشهدها محافظة نينوى.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group