العنف ضد المرأة معضلة تشكل انتهاكاً لحقوقها وحرياتها

قبل 2 اسابیع رعد حامد - احمد السامرائي

تحت شعار (نساء ضد العنف والتطرف العنيف) ، عقدت مجموعة من الناشطات في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى مؤتمرا تعريفيا بحقوق المرأة العراقية، لهدف مساعدتها في الدفاع عن نفسها ونيل حقوقها.

وقالت ليلى ريكاني، احدى المشرفات على هذا المؤتمر لراديو نوا: "نحن 14 ناشطة من عموم محافظة نينوى انخرطنا بكروب للعمل ضمن هذا المشروع الانساني منذ نحو عام ، واستهدفنا 120 امرأة من مدينة الموصل سواء كانت معنفة او غير ذلك بهدف التعريف بحقوق المرأة ومساعدتها من اجل الحصول على حقوقها والدفاع عن نفسها ضمن القانون".
وبشأن الجهات الداعمة لهذا المؤتمر بينت ريكاني أن هذا "المؤتمر ضمن مشروع المعهد العراقي ( نساء من اجل السلام )، وبدعم من الحكومة الهولندية، وبالتعاون مع منظمة النجدة PAO ، والمشروع يعتبر احدى الوسائل للتقليل من العنف ضد المرأة ".

ويمثل العنف الممارس ضد المرأة إحدى المشكلات الصحية العمومية الكبرى وأحد انتهاكات حقوق الإنسان.

وحول الاهداف التي حققها مشروع المعهد العراقي، ريكاني قالت : "تمكنا من اعادة التاهيل النفسي لعدد من المشاركات في المؤتمر وما سبقه من محاضرات بعد ان كن يعانين من اجواء نفسية غير صحيحة بسبب فترة داعش بالموصل، وقدمنا لهن انواع الدعم والمساعدة، واعتقد باننا حققنا انجازا في هذا المجال" .

وتشير التقديرات العالمية التي نشرت من قبل منظمة الصحة العالمية أن واحدة من كل 3 نساء (35%) من النساء في أنحاء العالم كافة ممن يتعرضن في حياتهن للعنف.
وحول اعداد النساء المعنفات أكد ريكاني أنه حتى "اللحظة لا تتوفر اي ارقام او نسبة مئوية باعداد النساء المعنفات في محافظة نينوى"، مرجحة السبب "لوجود اعداد كبيرة من النساء لا زلن في المخيمات، او بقية المحافظات، او خارج العراق".

وحول البرامج التي يستهدف فيها المؤتمر النساء تحديدا المعنفات منهن، أوضحت ليلى أنه، "من ضمن المحاضرات اليومية المكثفة التي سبقت عقد المؤتمر هذا الختامي هو التعريف بالعنف، ومساعدة المرأة على ان تحل مشاكلها بنفسها، وايضا التطرف في التعامل مع النساء".
ويؤدي العنف الممارس ضد النساء إلى إصابة من يتعرضون له وأطفالهم بمشاكل جسدية ونفسية ومشاكل صحية وخيمة على المديين القريب والبعيد، وإلى تكبد تكاليف اجتماعية واقتصادية عالية.

ووجهت ريكاني في ختام حديثها رسالة دعت من خلالها المرأة العراقية إلى ضرورة ان تكون "عارفة بحقوقها الكاملة وبخلاف ذلك ستبقى مغدورة ومظلومة واقعة تحت هيمنة الرجل والمجتمع خاصة وان طابع المجتم ذكوري بالدرجة الاولى، كما انها ستبقى بدون معرفة موقعها الحقيقي في المجتمع".

وكذلك طالبت ريكاني "الحكومة العراقية باعطاء كافة حقوق المرأة وفسح المجال امامها كون المرأة باتت تعادل اكثر من نصف المجتمع"، مبدية استغرابها انه حتى اللحظة لم يتم تقليد المرأة اي وزارة في الحكومة الجديدة، اضافة الى ذلك تم الغاء وزارة المرأة التي تعبر عن مكانتها وحقوقها، على حد تعبيرها.

وفي ذات السياق، شهدت محافظة صلاح الدين، عقد مؤتمر تحت عنوان (محاربة العنف ضد المرأة) حيث ركز المؤتمر على دور النساء في قضايا العنف والتطرف وكيف يمكن لهن ان يكن صانعات سلام ويمحون الفكر المترتب من افكار "داعش".

وتحدثت لـنوا في هذا الشان المشرفة على المؤتمر ضفاف الجراح قائلة : "إن هذا المؤتمر يعقد في ثلاث محافظات في تكريت والانبار والموصل والمؤتمر يركز على دور النساء في قضايا العنف والتطرف العنيف وهذه هي المبادرة الاولى في العراق التي تعطي دورا للمرأة في هذه القضية الحساسة وكيف ممكن للنساء أن يكونن صانعات للسلام وكيف يمكن ان يقربن وجهات النظر وكيف يمكن ان يمحون الفكر السيء المترتب من افكار داعش".

وزادت : "أنه كما هو معروف فأن هذه الافكار ممكن أن تأثر على عائلتها"، مشيرة الى ان "ثمرة هذا المؤتمر هي أن 14 قيادية تمكن أن يوصلن الافكار والمهارات والتدريبات  التي اكتسبنها وكذلك فكرهن النير من إثبات أن هذه "قصة نجاح".

ويمكن أن يؤدي العنف ضد النساء إلى الإصابة بالاكتئاب واضطرابات الإجهاد اللاحقة للرضوخ ومشاكل في النوم واضطرابات في الأكل ومحن عاطفية ومحاولات انتحار.
وعن الحلول التي من شأنها مواجهة افكار التطرف، قال أمين عام مجلس صلاح الدين خالد الخزرجي لـنوا: "إن الحل الوحيد هو بيد المرأة فاذا كانت المرأة مستقيمة وإستطاعت أن تتحمل الصعاب والمعيشة فستكون الاقوى والافضل وستكون دافعا للرجل من أجل تحقيق ما تطمح له الاسرة ".

ومعضلة العنف ضد المرأة تشكل انتهاكا للحقوق والحريات الأساسية للمرأة، وتعوق تمتعها بمكانتها الكاملة في المجتمع.

من جهة اخرى عبرت وجدان كامل في هذا المجال لراديو نوا عن "دور المراة في بناء السلم ومحاربة التطرف"، قائلة : "إن المرأة لها دور كبير في المجتمع اكثر من نصف المجتمع لانها تلعب دور الاب والام حيث يمكنها أن تكون في جميع المجالات ولكن الاب لا يستطيع أن يلعب هذا الدور"، على حد قولها.

وتدعو مؤتمرات محاربة "العنف ضد النساء" اغلبها إلى محاربة العنف ضد المرأة، من خلال رفع الوعي كإجراء وقائي للتصدي لظاهرة العنف، ثم تشديد العقوبة بالنسبة لمرتكبي أعمال العنف، وتقديم أكبر قدر ممكن من الحماية.

اما جان الربيعي من جهتها أكدت لنوا : "أن النساء هن نواة المجتمع وهذا المشروع ساعد الكثيرات منهن من التخلص من فكرة العنف والتطرف والعادات العصبية مما أثر ذلك على حياتهن  الاجتماعية ".

وشددت العديد من المؤتمرات المناهضة للعنف ضد النساء على أهمية العمل الدولي مع تحميل الدول المسؤولية الأولى في مجال التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة ومحاربتها بشتى الوسائل المشروعة.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group