قواعد الأمريكان في العراق

فاتح عبد السلام

قبل 2 اسابیع

القيامة‭ ‬اللفظية‭ ‬تقوم‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬اليوم‭ ‬، ‬ونصفها‭ ‬مجاملة‭ ‬للجارة‭ ‬ايران‭ ‬،‭ ‬حول‭ ‬تصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الامريكي‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬انه‭ ‬يمتلك‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬مذهلة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ويستطيع‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬مراقبة‭ ‬ايران‭ ‬وعموم‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ .‬

ترامب‭ ‬كان‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬يعرفه‭ ‬تمام‭ ‬المعرفة‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬تلك‭ ‬القاعدة‭ ‬الامريكية‭ ‬التي‭ ‬هبطت‭ ‬طائرته‭ ‬الرئاسية‭ ‬فيها‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬والتي‭ ‬تسمى‭ ‬عين‭ ‬الاسد‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬المؤكد‭ ‬انه‭ ‬اطلع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جنرالاته‭ ‬هناك‭ ‬عن‭ ‬امكانات‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬والرادار‭ ‬والاتصالات‭ ‬والتعبئة‭. ‬

بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬انّ‭ ‬الجيش‭ ‬الامريكي‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬القاعدة‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬بناها‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬السبعينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬تحويلها‭ ‬الى‭ ‬قن‭ ‬دجاج‭.‬

‭ ‬والسؤال‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬مَن‭ ‬يثير‭ ‬الضجة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬أن‭ ‬يجيب‭ ‬عليه،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬لف‭ ‬ولا‭ ‬دوران‭ ‬،هو‭ ‬انّ‭ ‬العراقيين‭ ‬لم‭ ‬يسمعوا‭ ‬ببيان‭ ‬رسمي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عن‭ ‬منح‭ ‬بغداد‭ ‬اية‭ ‬قاعدة‭ ‬امريكية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬الجيش‭ ‬الامريكي‭ ‬،‭ ‬فكيف‭ ‬كان‭ ‬وجودهم‭ ‬شرعياً‭ ‬والان‭ ‬يطالبون‭ ‬باخراجهم‭ .‬؟‭ ‬هل‭ ‬المسألة‭ ‬كانت‭ ‬اتفاقات‭ ‬شفاهية‭  ‬وشخصية،‭ ‬من‭ ‬راس‭ ‬الى‭ ‬راس‭ ‬،‭ ‬أم‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬لها‭ ‬مواثيق‭ ‬واتفاقات‭ ‬موثقة‭.  ‬وفي‭ ‬كلتا‭ ‬الحالتين‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬شيئاً‭ .‬

صارحوا‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬بكل‭ ‬الذي‭ ‬جرى‭ ‬الاتفاق‭ ‬حوله‭ ‬مع‭ ‬الامريكان‭ ‬منذ‭ ‬احتلالهم‭ ‬العراق‭ ‬عام‭ ‬‮3002‬‭ ‬ومنذ‭ ‬احتلال‭ ‬داعش‭ ‬لثلث‭ ‬العراق‭ ‬عام‭ ‬‮4102 ‬،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬ستجدون‭ ‬بين‭ ‬العراقيين‭ ‬مَن‭ ‬يصدقكم‭ ‬في‭ ‬الدعوة‭ ‬لاخراج‭ ‬الامريكان‭ ‬من‭ ‬قواعدهم‭ ‬الراسخة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ .‬

التصريحات‭ ‬اللاعبة‭ ‬بالالفاظ‭ ‬والقافزة‭ ‬بالهواء‭ ‬والعابرة‭ ‬لتبويس‭ ‬اكتاف‭ ‬الجيران‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تغير‭ ‬من‭ ‬حقيقة‭ ‬انّ‭ ‬هناك‭ ‬نقصاً‭ ‬أكيداً‭ ‬وخطيراً‭ ‬في‭ ‬امكانات‭ ‬قيام‭ ‬السيادة‭ ‬العراقية‭ ‬والامن‭ ‬العراقي‭ ‬والوحدة‭ ‬العراقية‭ ‬،‭ ‬وإلاّ‭ ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬يستعن‭ ‬عبدالكريم‭ ‬قاسم‭ ‬أو‭ ‬عبدالسلام‭ ‬عارف‭ ‬أو‭ ‬أحمد‭ ‬حسن‭ ‬البكر‭ ‬أو‭ ‬الديكتاتور‭ ‬بالاجنبي‭ ‬لحماية‭ ‬سيادة‭ ‬العراق‭ ‬وأمنه‭  ‬،‭ ‬ألم‭ ‬يكونوا‭ ‬يحكمون‭ ‬نفس‭ ‬الشعب‭ ‬وعلى‭ ‬نفس‭ ‬الأرض‭ ‬؟‭.‬

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group