الابتزاز المزدوج

فاتح عبد السلام

20/05/2019

التصريحات الايرانية والسعودية تتفق على عدم الرغبة في قيام حرب جديدة في المنطقة. ايران تقول تصريحاً وتلميحاً لواشنطن، عليكم عدم التورط لأنّ أهدافكم في الخليج فرصة سهلة لنا. والرياض تؤكد أنّها قادرة على الرد بقوة وحزم على أي هجوم إيرانيضدها.

دول الخليج تخشى من هجمات تنفذضدها في ظلهذا التصعيد تكونبالوكالة عبر اليمن والعراق.

هناك رأي يقول أنّ الرد الايراني سيكون بحسب قوة الضربة الامريكية إذا وقعت تحت أي عنوان مستحدث. وقد لا ترد ايران إذا رأت انّ الضربة كانت هامشية ولا تؤثر على قدراتها العسكرية والنووية. وسوف تستخدم التظلّم أمام المجتمع الدولي كوسيلة للرد وكسب التعاطف. لاسيما إذا فقدت أمريكا بعد الضربة الاولى – المفترضة – الآن، عنصر التخويف المستقبلي الذي تستخدمه كأداة ضغط في هذه الأزمة.

لا توجد حسابات دقيقة للتوقعات في هذه الحرب. لكن من الواضح انّ الولايات المتحدة إذا فتحت جبهة التعاطي العسكري مع ايران، فإنّها لن تكون صفحة وتطوى في يوم وليلة. وانّ العراق الذي لا حول له ولا قوة، سيدفع ثمناً في معرض الابتزاز المزدوج، في الوقت الذي يعاني البلد من مشاكله المتراكمة، ويُخشى أن يشجع الفاسدون على الحرب من تحت الطاولة لطيّ ملفات فسادهم الكبيرة التي استنزفت ثروات الشعب سنوات طويلة.

والسؤال المعروض، هو كيف ستكون ايران في وجهة نظر الادارة الامريكية بعد الضربة الاولى إذا وقعت؟ هل الغاية من الضربة بحسب واشنطن، تحريك أجواء راكدة أم تأمين الوصول الجديد للمنطقة أم تأديب الطموح الايراني أم  تسديد لفواتير اتفاقات استراتيجية؟

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group