المرشد الإيراني الجديد يدير الحرب والمفاوضات من عزلته الطبية... والحرس الثوري يتولى العمليات اليومية

قبل 1 ساعة العالم
تتزايد فيه الضبابية حول مراكز القرار داخل النظام الإيراني، حيث كشفت تقارير استخباراتية أميركية نشرتها شبكة «سي إن إن» عن ملامح الهيكل القيادي الجديد في طهران. وأكدت التقارير أن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يلعب دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب وإدارة المفاوضات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لإنهاء الصراع، وذلك رغم عزلته التامة وغيابه عن الظهور العلني منذ مقتل والده وعدة قادة عسكريين في هجوم عنيف بداية الحرب.
وتشير التقييمات الأميركية إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام، الذي يعاني من انقسامات داخليّة، لا تزال غير واضحة تماماً. ورغم ثقل مجتبى خامنئي في صياغة التوجهات الاستراتيجية الكبرى، فإن مصادر استخباراتية ترجح ابتعاده نسبياً عن تفاصيل الإدارة التنفيذية اليومية للدولة، نظراً لصعوبة التواصل معه إلّا بشكل متقطع؛ حيث يتولى كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني، بالتعاون مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إدارة العمليات والقرارات الميدانية اليومية.
وتعود العزلة المشددة للمرشد الجديد إلى تدابير أمنية صارمة؛ إذ يمتنع تماماً عن استخدام أي وسائل إلكترونية للتواصل هرباً من الاختراق، ويقصر اتصالاته على اللقاءات الشخصية المباشرة أو إرسال الرسائل الشفهية عبر شبكة مراسلين موثوقين. وتتزامن هذه الإجراءات مع تلقيه العلاج من إصابات خطيرة تعرض لها في الهجوم ذاته، تشمل حروقاً بالغة في وجهه وذراعه وجذعه وساقه، في حين لم يتمكن مجتمع الاستخبارات الأميركي من التحقق بصرياً من مكان وجوده حتى الآن.
في المقابل، تحاول الأوساط الرسمية الإيرانية إظهار تماسك القيادة وتحسن الوضع الصحي للمرشد؛ إذ نفى رئيس المراسم في مكتبه، مظاهر حسيني، خطورة تلك الأنباء مؤكداً أن خامنئي يتمتع بصحة كاملة وأن جروحه الناتجة عن شظايا طفيفة وإصابات في القدم والظهر تلتئم بشكل طبيعي. وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن عقده اجتماعاً مباشراً مع الزعيم الأعلى الجديد استمر لساعتين ونصف الساعة، ليكون أول لقاء معلن بين خامنئي ومسؤول إيراني رفيع منذ توليه السلطة.
على الصعيد العسكري والاقتصادي، خلصت تقديرات واشنطن إلى أن الآلة العسكرية الإيرانية أُنهِكت بفعل الضربات لكنها لم تُدمَّر بالكامل. وعدلت الاستخبارات الأميركية تقييماتها السابقة لترفع نسبة ما تمتلكه طهران من منصات إطلاق الصواريخ السليمة من النصف إلى نحو ثلثي ترسانتها، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار السابقة لاستخراج المنصات المدفونة تحت الأنقاض. كما رجح تقرير منفصل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود في وجه الحصار الأميركي الخانق لمدة تصل إلى أربعة أشهر إضافية قبل مواجهة خطر الانهيار الكامل.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group