تصاعدت حدة التوترات العسكرية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران مجدداً إثر إعلان الجيش الأمريكي عن توجيه ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة ومنصات الرادار الساحلية التابعة للحرس الثوري في إيران، رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة النفط البنمية "كيكو" بالقرب من مضيق هرمز الحيوي.
وعقب هذه التطورات الميدانية، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتهديد شديد اللهجة عبر منصته "تروث سوشال" محذراً من أن الجمهورية الإسلامية "ستزول من الوجود" في حال اضطرت الولايات المتحدة لاستئناف الحرب الشاملة التي اندلعت في فبراير الماضي، متهماً طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت ومذكرة التفاهم التي أبرمت بوساطة باكستانية وقطرية قبل نحو أسبوع لفتح المضيق وإطلاق سفن الشحن العالقة.
وفي المقابل، سارع الحرس الثوري الإيراني بالرد الميداني عبر شن ضربات صاروخية استهدفت ثمانية مواقع حيوية تابعة للجيش الأمريكي، شملت قاعدة علي السالم في الكويت ومقر الأسطول الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، متوعداً برد أكثر سحقاً على أي خرق أمريكي إضافي.
يأتي هذا التصعيد العسكري المتجدد في وقت حساس يواجه فيه ترمب ضغوطاً سياسية وانتقادات واسعة من ناظريه والشارع الأمريكي بسبب بنود الاتفاق المؤقت الذي يفرض تخصيص صندوق بمليار دولار لإعادة إعمار إيران، وسط مخاوف حقيقية من أن تؤثر هذه الهدنة الهشة وتقلبات أسعار الوقود سلباً على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة.