شرب الماء أثناء الطعام: هل يضر بالهضم أم يحسنه؟ تفنيد الخرافات الشائعة والحقائق العلمية

قبل 1 ساعة منوعات

تنتشر بين الناس الكثير من الشايعات حول مدى صحة شرب الماء أثناء تناول الطعام؛ حيث يزعم البعض أن دخول السوائل إلى المعدة يعيق عملية الهضم أو يتسبب في تراكم السموم داخل الجسم. إلا أن خبراء صحة الأمعاء، وعلى رأسهم الدكتورة ميغان روسي، ينفون هذه الادعاءات ويؤكدون أن شرب كوب من الماء مع الوجبة لا يحمل أي تأثيرات سلبية للأشخاص الأصحاء، بل قد يقدم فوائد صحية متعددة.
تبدأ عملية الهضم في الفم عبر اللعاب والإنزيمات، وتستمر في المعدة بفضل العصارة الحمضية التي تحول الطعام إلى سائل كثيف، ليصل بعدها إلى الأمعاء الدقيقة حيث تُمتص معظم العناصر الغذائية. وتؤكد الحقائق العلمية أن المعدة تفرز الماء بشكل طبيعي إلى جانب حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، مما يعني أن الماء ضروري لتعزيز عمل هذه الإنزيمات بفعالية وتسهيل انزلاق قطع الطعام الكبيرة عبر المريء، فضلاً عن منع أعراض مثل الانتفاخ والإمساك.
وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن السوائل تُخفف تركيز عصارة المعدة أو تُسارع في تفريغ الطعام قبل هضمه، أثبتت الدراسات أن محتويات المعدة تخضع لمراقبة بيولوجية دقيقة لتتكيف مع مختلف مكونات الوجبة، وتُبقي على الأطعمة الصلبة حتى يتم هضمها تماماً. بالإضافة إلى ذلك، يسهم تناول الماء بين اللقمات في إبطاء وتيرة الأكل وتوفير فرصة أفضل للاستماع إلى إشارات الشبع، مما يساعد في تقليل السعرات الحرارية المتناولة والتحكم في الوزن، مع الإشارة إلى أن هذه الفوائد ترتبط بالماء تحديداً وليس بالمشروبات السكرية أو العصائر.
ورغم هذه الفوائد الجمة، ينصح الخبراء الأشخاص المصابين بداء الارتجاع المعدي المريئي بالاعتدال في تناول السوائل أثناء الوجبة؛ إذ إن زيادة حجم السوائل في المعدة تشكل ضغطاً داخليا قد يسمح بالارتجاع الحمضي نحو المريء. وفيما عدا ذلك، يعد شرب الماء أثناء الوجبات خيارا صحيا وآمنا يعزز ترطيب الجسم ويدعم الجهاز الهضمي.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group