يواجه المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التعثر الشديد عقب إخفاق جهود الوسطاء الدوليين في تحقيق أي انفراجة ملموسة بين الطرفين، في ظل غياب الرغبة لدى واشنطن وطهران في تقديم تنازلات تبادلية.
وفي خطوة عكست عمق انعدام الثقة وتدهور العلاقات، طلب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من الوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية عباس عراقجي مغادرة الولايات المتحدة فوراً، وهو ما وصفته تقارير إعلامية بأنه توبيخ دبلوماسي غير معتاد.
وجاء هذا التطور بعدما أبدت الإدارة الأميركية تفاؤلاً بداية الأسبوع بإمكانية تحقيق تقدم، قبل أن تصل المفاوضات غير المباشرة إلى أفق مسدود بشأن كبح التوتر وإنهاء التصعيد.
وعلى الجانب الآخر، أكدت الحكومة الإيرانية تسلمها الرد الأميركي على خطة بناء الثقة المقترحة والتي تمتد لسبعة أيام، مشيرة إلى أن المقترح يخضع للدراسة في طهران برغم الخلافات الجوهرية حول ترتيب الخطوات والتزامات الجانبين.
وتزامناً مع هذا الانسداد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تقديم مكافآت مالية تصل إلى 15 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات تخص قيادات بارزة في الوحدة الصاروخية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفي المقابل، أعلنت إيران أن وفدها غادر نيويورك وفقاً للجدول الزمني المقرر مسبقاً، بينما تعكس التحركات الميدانية والتصريحات المتبادلة استمرار حالة الاستقطاب واحتدام الصراع الإقليمي.