التظاهرات.. أيقونة الوطن

زيد الحلي

قبل 3 اسابیع

الوطن، ايقونة الضمير الانساني، وبدونه يبقى المرء يدور في حلقة من تيه، وما جرى ويجري في ساحات وطننا الاشم، العراق، من تظاهرات سلمية، اعتبرهُ صحوة وينبوعاً تدفق، ليروي عطشا طال امده.. فمرحى لكل متظاهر سلمي، وضع الوطن في ضميره، وتوكل على الله، نيابة عن الشعب بمجموعه.

فالوطن هو صدى الانسان الغيور، هو صورته المرئية وغير المرئية، وان الصادق في مشاعره الوطنية مع نفسه يجد صدى هذا الصدق في مسيرته وسلوكه وطموحاته ونبله، فتراه يضع الوطن فوق أي اعتبار، متحدياً الذين يعيشون في ”ظلمة التملق وتمشية الأمور واللصوصية” على حساب الآخرين.. وهؤلاء المرتزقة، لا يدركون خطورة ما ينتهجونه على الوطن، ولا يفقهون فعلتهم إلا في قادم الزمن عندما يفوتهم قطار شمس الحرية..

ان الوطن لا يحمل عبء الوصف والادراك فقط، بل يحمل عبء الحقيقة والقيمة.. هو الابن البار الذي تتصل جذوره بالحقيقة وتتجه فروعه نحو الخير وتحمل ثماره، وتزدهي ازهاره بالجمال.

وبنظرة موضوعية، نجد ان ضمائر العراقيين الاصلاء، ظلت يقظة، حية ازاء الظلم  الذي حيك ويحاك في ظلمة الليل او هزيعه الاخير او في وهج النهار ضد تطلعات البناء الوطني، فبات ملحوظا ان تجد الضحكة تعلو الشفاه هازئة عند أي هجمة عليهم، مهما كان جبروتها، او حين يسمعون احاديث من كارهي العراق وطنا وتاريخا الذين وضعوا ضمائرهم (ان كانت لهم ضمائر) على رفوف الخسة والعمالة!

لقد تميز العراقي بضميره النبيل، الذي تصاعد به في هذه التظاهرات نحو الذرى، رغم كل المآسي التي عاش في ظلها، فالوطنية عنده هي المخاطب وهو جوهر الاشياء والظواهر.

يا لبؤس، مرتدي عباءة الذل.. وهي عباءة متهرئة لا تستر عورة.. على اية حال. عاش العراق، وعاشت سواعد ابنائه.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group