الصحة ليست حقيبة وزارية

فاتح عبد السلام

قبل 2 اسابیع

في بريطانيا، يجري استدعاء الأطباء المتقاعدين، وكل طبيب مسجل اسمه في المؤسسات الصحية، سواء كان يعمل في اختصاصه أو لا يعمل، هذا القطاع الذي تخشى الحكومة ان ينهار نظامه مع موجات من الاصابات بفيروس كورونا المستجد يشهد نفيراً عاماً. في بلد مثل العراق لابد من الشروع بالعمل، حتى لم يعد هناك وقت للدراسة والتفكير الطويل من اجل لملمة ما بقي من أطباء البلد واجهزته الصحية وفتح باب التطوع للمساعدة المحلية الصحية من خلال تدريب سريع لبضعة ايام على الشؤون اللوجستية والاسعافات وسواها ليتم تكريس عناصر الاجهزة الصحية الاخرى للمرحلة التالية من الخدمات والعلاجات.

هل توجد قواعد معلومات مدامة يمكن استدعاؤها في هذه الاحوال الطارئة؟ وهل توجد موازنة حقيقة تدعم ذلك بوصفه القطاع الذي يقود الصفوف الاولى في هذه الحرب الجديدة؟ ولا ننسى ذلك اللقاء التلفزيوني الذي وصف فيه سياسي ومستشار سابق لرئيس وزراء عراقي مستشفيات البلد بالمسالخ قبل سنوات.

على مرّ الحكومات، كانت وزارة الصحة مجرد حقيبة ينتظرون اقتناصها في سباق المغانم القذر الذي جبلت عليه الاحزاب السياسية في حكم العراق. سنوات بعد أخرى، ولا أحد يفكر في اعادة إعمار القطاع الصحي قبل غيره، في الاقل بما يتناسب مع حاجة شعب منهك أصلاً بشتى أنواع الأمراض أكثر من سواه من شعوب المنطقة التي لم تر مثل ما رأى من ويلات الحروب والحصارات وخراب بينة المجتمع.

الرعاية الصحية لبلد نفطي، لابد أن تكون في درجة مقبولة ولا أقول متفوقة، بسبب تردي التكوينات الرسمية الاخرى. متى تكون البداية وتشرعون بالعمل سواء بوجود ازمة كورونا أم بعدها؟
الصحة مثل الجيش ليست حقيبة وزارية هي نظام اساس من انظمة تنفس الحياة في البلد.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group