البارزاني: ما يحدث في العراق هو نتيجة تراكمات لأخطاء وانتهاكات للدستور لمدة 15 عاما

قبل 3 اسابیع العراق
رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني

قال رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان البارزاني، اليوم الاربعاء 20 تشرين الثاني 2019، ان مايشهده العراق من توترات واحتجاجات كان متوقعا، مشيرا الى انه لا احد يمكنه التملص من المسؤولية، ومؤكدا ان الكل مسؤول وعلى المجتمع الدولي المساعدة في استقرار العراق".

وصرح البارزاني في الجامعة الأمريكية بمحافظة دهوك، ان "ما يحدث في العراق هو نتيجة تراكمات لأخطاء وانتهاكات للدستور لمدة 15 عاما، وهذه الاخطاء والانتهاكات دقت جرس الإنذار منذ فترة طويلة وقد نبهنا مرارا".

واضاف " يجب ايلاء اهمية لمطالب المحتجين، وعدم تهميشها، وتفهم الجيل الجديد ونظرته للحريات والديمقراطي، والرد على مطالبهم بصورة جدية، مؤكدا ان" الشعب العراقي وشعب اقليم كوردستان يستحق حياة افضل".

وتابع "ينبغي على المسؤولين في العراق تلقي رسالة المحتجين بكل جدية وفهمها والإستجابة لها بكل مسؤولية.

مشيرا الى ان" الاستقرار في العراق له اهمية بالنسبة لاقليم كوردستان، واعربنا في زيارتنا الى بغداد عن استعداد الاقليم تقديم جميع اشكال التعاون للعراق"

وبين "الأمن في الشرق الأوسط موضوع هام جداً للمنطقة والعالم، وإن قضايا الشرق الأوسط لم تؤزم العلاقات بين بلدان المنطقة فقط، إلا أنها ربما أصبحت تشكل تهديداً على الدول الكبرى والعالم أيضا".

وقال البارزاني ،ان "المنطقة عموما تشهد توترات متصاعدة، ونحن في اقليم كوردستان استراتيجتنا هي العمل على احلال الامن والاستقرار لكوردستان والعراق وللمنطقة عموما، مبينا ان "القراءات الخاطئة لاوضاع المنطقة وعدم وضع حلول سياسية واجتماعية واقتصادية ملائمة سيؤزم الاوضاع أكثر".

وأشار رئيس إقليم كوردستان في حديثه إلى أن "القضية الكوردية مشكلة كبرى، وحلها جزء هام لإرساء السلام في المنطقة، عدا عن ظهور مشكلات لبعض المكونات الأخرى، بعد الحرب".

 وتابع "بعد الربيع العربي، وسقوط النظام الأسبق للعراق، تراجع دور بعض دول المنطقة، وتنافست دول المنطقة على استلام القوة العظمى والأدوار الرئيسية في المنطقة".

لافتا إلى أن "التنافس تسبب بظهور الحرب بالوكالة والنزاعات المناطقية، وحولتها لأرض خصبة تجيز للتدخل العسكري الدولي، وهذا ما أجج الحروب الساخنة، وقلل فرص إرساء السلام، لأن القوى الدولية تحولت بدورها لجزء من الحرب، وفقدت دورها كقوى جاءت للتهدئة".

كما وقال نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قوباد طالباني، امس الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019، ان  تقديم المنح المالية الى الناس لن يعيد الاستقرار الى العراق "، مطالبا الحكومة بان تتخذ خطوات ستراتيجية في مجال تقديم الخدمات والبنى التحية وتحديدا في الجانب التربوي والصحي والاصلاحات التي تخدم المصلحة العامة للشعب".

وتحدث طالباني في اطار مشاركته في منتدى السلام والأمن في الشرق الاوسط ، الذي انطلق في الجامعة الامريكية بدهوك ، امس الثلاثاء، حول العلاقة المباشرة بين الاستقرار والحكم الرشيد والادارة الناجحة، مشيرا الى " ان البلد الذي لا يراعي وجود حكم رشيد وخدمات لمواطنيه سيواجه دوما معارضة وعدم استقرار ".

واوضح ان "تغيير رئيس الوزراء والحكومة لا يعتبر حلا للمشاكل التي يعاني منها العراق ، لان المشاكل اعمق بكثير من ان تحل بهذه الطريقة، بل يجب ان يراجع الجميع نظام الحكم والادارة".

واكد طالباني ان " العراق لو قام بصرف 10 % من الأموال التي تلقاها بعد سقوط النظام السابق، على نحو صحيح لكانت البلاد بشكل آخر، مضيفا "قد خصصت عشرات مليارات الدولارات في العراق لإعادة إعماره منذ 2003 والى الآن".

وبين أن "مشكلة العراق مرتبطة بالفساد وعقلية البعض والمحسوبيات، مشيرا الى ان "التظاهرات لم تأت من فراغ إنما بسبب الحكم غير الجيد والفساد المستشري في الدولة العراقية".

وانطلقت في الجامعة الأميركية بمدينة دهوك، امس الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019، أعمال منتدى "السلام والأمن في الشرق الأوسط" والذي يستمر يومين، ويشارك فيه رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، وتحضره شخصيات وخبراء بالشؤون السياسية والأمنية في الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group