قرار تجديد إجازات شركات النقال.. يواجه رفضاً نيابياً

قبل 4 اسابیع العراق

طالبت لجنة الاتصالات والاعلام النيابية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالغاء قرار تجديد عقود تراخيص شركات الهاتف النقال، فيما النزاهة النيابية تضع خمسة شروط اساسية للسماح بتمرير عقود شركات الهاتف النقال.

أبدت عدة لجان برلمانية، عدم رضاها عن قرار مجلس الوزراء القاضي بتجديد إجازات شركات الهاتف النقال مدة 5 سنوات أخرى، لاسيما في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد، وتراكم ديون ومخالفات كبيرة على هذه الشركات، وبينت اللجنة المالية في مجلس النواب أنها ستعقد جلسة قريبة لبحث تداعيات القرار، والسبل القانونية المتاحة أمامها لاسترداد حقوق البلاد من تلك الشركات.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر تصريح صحافي، أن "اللجنة غير راضية عن هذا التجديد لأسباب عدة جعلتها تعترض وتصدر بياناً بشأن ذلك"، ومشيرا الى إن "هذه الشركات تمنحنا الجيل الثاني باسم الجيل الثالث، والعالم يتكلم اليوم عن الجيل الخامس، وأغلب دول المنطقة اتجهت نحو الجيل الرابع، وكذلك فإن هذه الشركات مدينة للدولة ولم تدفع ديونها، وبالتالي وفق ماذا يتم التجديد لها؟! إذ أن جميع حكومات العالم تأخذ الرسوم من شركات الهواتف النقالة مسبقاً، أما نحن في العراق فلا نعمل ذلك".

بدورها، أصدرت لجنة الاتصالات والاعلام النيابية بياناً بشأن قراري مجلس الوزراء المتعلقين باطلاق خدمة الجيل الرابع، وعقود تراخيص الهاتف النقال، وقال البيان: إن "تجديد عقود تراخيص شركات الهاتف النقال هدر في المال العام، وتهاون واضح باستيفاء ‏حقوق الدولة".

النزاهة النيابية اعلنت رفضها لقرار الحكومة العراقية بتجديد رخصة شركات الهاتف النقال، متوعدة باللجوء للقضاء في حال عدم ادخال تعديلات جوهرية على شروط الرخص الممنوحة.

‎وخاطبت اللجنة مكتب رئيس الوزراء بكتاب رسمي اكدت فيها رفضها القاطع لتجديد عقود شركات الهاتف النقال، مطالبة بادخال تعديلات اساسية ضمن شروط العقد، تتضمن رفع نسبة المشاركة في الأرباح المتحققة لهذه الشركات لصالح وزارة المالية العراقية لتصل لما لا يقل عن 75٪، وأشراك ديوان الرقابة المالية في احتساب الأرباح.

‎كما طالبت اللجنة باستحصال جميع الديون المثبتة على شركات الهاتف النقال بما فيها  الغرامات  التاخيرية والفوائد المترتبة عليها لدعم خزينة الدولة وسد العجز الهائل في الموازنة العام.

‎وحضت اللجنة ايضا على اهمية ايجاد معالجة عملية وواقعية للخلل الكبير في منح شرائح الخطوط الهاتفية دون تثبيت بيانات مستخدميها، مع التشديد على إلغاء جميع الخطوط التي لا توثق بياناتها خلال فترة شهر واحد كحد أقصى، فضلا عن إشراك جهاز الأمن الوطني في متابعة إلغاء تلك الخطوط واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المستخدمين والشركات المتواطئة.

‎ودعت الى التعامل بشفافية اكثر في ملكية هذه الشركات والكشف عن مالكي الأسهم لشركات أسيا سيل، و زين العراق، وكورك تيليكوم، سواء من العراقيين او غيرهم، ونسبة كل واحد منهم منذ دخول الشركات للعمل في العراق.

‎كما اكدت اللجنة على اضافة بند في شروط التعاقد يتيح لوزارة الاتصالات بمحاسبة شركات الهاتف النقال وتغريمها او سحب الرخص منها في حال سوء ورداءة الخدمات بما في ذلك خدمة الـ4G.

‎واشارت الى انها اذ تضع هذه الشروط والتعديلات من اجل الصالح العام والحفاظ على اهم مورد مالي للدولة بعد النفط وهو قطاع الاتصال الخلوي، فانها ستتبع المسار القضائي في حالة استمرار مجلس الوزراء بأتمام هذا العقد الذي سيلحق ضرراً كبيراً بالمال العام والشعب العراقي.

اما النائب محمد شياع السوداني، فقد قال ان تجديد عقود شركات الهاتف النقال، "يثير علامات استفهام"، مشيرا الى انه لديه على هذا القرار الملاحظات الآتية:

١- لا يختلف اثنان على رداءة عمل الشبكات والمستوى المتدني من الخدمة التي لا ترتقي إلى ما في دول الجوار من خدمات الهواتف النقالة مع فرق كبير في أجور هذه الخدمة  قياسا بدول الجوار؛ فكيف يتم تجديد هذه العقود ولماذا لم نفتح مجال المنافسة للحصول على أفضل  خدمة وأرخصها؟
٢- على الرغم من أحكام المادة (15) أولا وثانياً وثالثا من قانون الموازنة 2019  لم تلتزم  شركات الهاتف النقال بتسديد ما عليها من ديون متراكمة بلغت (ترليون دينار) وبأحكام قضائية فضلا على تأخرها في تنفيذ التزامات العقود التي أبرمتها في عام 2007 وهو ما يشير  إليه قرار  مجلس الوزراء يوم أمس .
٣- إن طبيعة تمديد التعاقد ليس لها آلية معينة رسمها القانون أو نصت عليها التعليمات والضوابط ذات الصلة واهم مايورد بصددها هو عدم وجود اسباب مقنعة لتمديد التراخيص من دون ان يكون هناك تقييم حقيقي وموضوعي لاداء الشركات التي يؤكد الجميع ضعف خدماتها وارتفاع أجورها مقارنة بدول الجوار.
٤- عدم وجود سند قانوني لمنح الشركات مدة تعويضية تبلغ (3) سنوات  بل الاكثر من ذلك ان الهيأة اسقطت جزءاً من الحقوق المالية المترتبة على الترخيص من ذمة الشركات بسبب انخفاض ايراداتها المزعومة بسبب دخول داعش وبالتالي؛ فلا استحقاقا للشركات بهذا التعويض.
٥- عدم وجود مسوغ قانوني في ربط موضوع الجيل الرابع بموضوع تمديد العقود الذي تسعى إليه الهيأة إذ أن هذا الترخيص يجب ان يكون  في ضمن مزاد جديد وبايرادات جديدة على وفق قانون مجلس الأ مناء وقراراته.
٦-  تلكؤ الهيأة_وللأسف _ في أستثمار الوقت إذ لم يتم اعلام الجهات المختصة بقرب إنتهاء موعد تراخيص الشركات وذلك من أجل أجبار الحكومة على الموافقة على تمديد العقود.
٧- يجب عرض موضوع تمديد الرخصة والتعويض غير القانوني وترخيص الجيل الرابع أمام جهة قانونية متخصصة لها رؤية فنية واقتصادية من اجل دراسة الموضوع وابداء الرأي فيه على وفق القوانين النافذة.
٨- احالة المتورطين الى القضاء في الهيأة والوزارة على الاهمال المتعمد لعدم تنفيذ (اولا وثانيا وثالثا) من المادة (15)من قانون الموازنة  وعلى هيأة النزاهة والادعاء العام ولجنة الخدمات إيقاف إجراءات التمديد ومنع الهدر  والإثراء على حساب المال العام 
فضلا على ذلك فقد نص قانون الاقتراض الداخلي والخارجي على تقديم إصلاحات خلال (60) يوما وفي ضمنها قطاع الاتصالات الذي يمثل المورد الثاني بعد النفط وبهذا القرار تم تسليم هذا القطاع الى الشركات  وفقدان العراق فرصة تنمية إيراداته غير النفطية في ظل ظروفه المالية الصعبة.

واتخذ مجلس الوزراء قرارا بتجديد عقود تراخيص الهاتف النقال لمدة خمس سنوات وكذلك منح الشركات مدة (3) سنوات اضافيةً تعويضاً عن مدة داعش ليكون المجموع (8) سنوات فضلا على منح الشركات تراخيص للجيل الرابع في ضمن هذا القرار.

وكانت لجنة الاتصـالات والاعـلام النيابية، قد طالبت يوم الاربعاء 1 تموز 2020، بإستيفاء ديون شركات الهاتف المحمول، مؤكدة عدم تسليم الشركات مبالغ ضريبة المبيعات التي فرضت على كارتات تعبئة الهاتف النقال منذ 2015 ولغاية الآن.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group