اجتماع حاسم في بغداد لرسم خريطة حصر السلاح

قبل 1 ساعة العراق

شهدت العاصمة بغداد تحركا سياسياً وأمنيا رفيع المستوى لتنفيذ واحدة من أبرز المبادرات الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة. حيث استقبل رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، وفداً رسمياً ممثلاً عن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر.

وحضر اللقاء نائب قائد العمليات المشتركة والسكرتير الشخصي للقائد العام، للبدء الفعلي في صياغة الآليات التنفيذية الخاصة بدمج عناصر "سرايا السلام" ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية وتسليم سلاحها بالكامل إلى الدولة.

وخلال الاجتماع، تم تشكيل لجنة مشتركة متخصصة لتنفيذ هذه الخطوات، في وقت جدد فيه الزيدي تثمينه للموقف الوطني الذي اتخذه الصدر والمتمثل بالاستجابة السريعة للمساعي الحكومية.
وتأتي هذه التطورات بعد انطلاق عمل اللجنة الصدرية المكلفة بالإشراف على الانفكاك الفعلي للجناح العسكري عن التيار الوطني الشيعي، وذلك تنفيذاً للمهلة الصارمة التي حددها مقتدى الصدر بـأسبوع واحد لإغلاق هذا الملف تماشياً مع المصلحة العامة ومواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد.

وبموجب هذا القرار، تقرر دمج العناصر العسكرية في جسد الدولة وتحويل الجهات المدنية التابعة لها إلى مشروع "البنيان المرصوص" الخدمي، مع تجريدها تماماً من السلاح، الزي العسكري، المقرات، أو العناوين المسلحة.
على الجانب السياسي والتحليلي، كشفت مصادر حكومية أن هذه الخطوة الصدرية المفاجئة لم تكن معزولة، بل جاءت تلبية لرسائل مباشرة وحاسمة وجهها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى مختلف القوى السياسية التي تمتلك أجنحة مسلحة في العراق، مطالباً إياها بتفكيك فصائلها وإلحاقها بالأجهزة الأمنية الرسمية. ومن المتوقع أن يضع هذا الاتفاق بقية الفصائل المسلحة أمام محك حقيقي وضغط سياسي وشعبي واسع لاتباع ذات المسار والتخلي عن تركيباتها الحزبية والطائفية لحساب سلطة القانون العراقي.


ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group