الاردنيون يتوجهون لصناديق الاقتراع اليوم وسط صعوبات صحية واقتصادية

قبل 2 اسابیع العالم

توجه الأردنيون صباح اليوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني 2020، إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجلس نواب جديد في ظل ظروف اقتصادية وصحية صعبة فرضتها جائحة فكورونا على البلاد، التي سجلت اكثر من مائة الف اصابة حتى اليوم بالفيروس الى جانب 1233 حالة وفاة.

وشدد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، اكثر من مره على ضرورة اتخاذ إجراءات تضمن انتخابات "شفافة" و"تحمي صحة المواطنين". ويبلغ عدد الناخبين الاردنيين الذين يحق لهم التصويت 6ر4 ملايين مواطن من أصل عشرة ملايين نسمه هم عدد سكان المملكة، وسيختار الناخبون 130 نائبا، منها 15 مقعدا خصصت لنساء، يتنافس عليها 1674 مرشحا بينهم 360 سيدة.

وتشهد الانتخابات النيابية في الأردن الى جانب إجراءات استثنائية فرضتها جائحة فيروس كورونا، مشاركة كبيرة في عدد المرشحين الذي وصل الى 1693 مرشحاً ومرشحة، يتنافسون ضمن 294 قائمة على 130 مقعدا، مقابل 1252 مرشحاً و 226 قائمة في الانتخابات السابقة التي جرت عام 2016. وفرضت الجائحة اختفاء الكثير من الممارسات التي كانت تجري بالانتخابات السابقة داخل مقار المرشحين سواء لجهة تقديم الاطعمة وبخاصة "المنسف" الأكلة الشعبية الأولى بالمملكة الى جانب اطباق الكنافة والقهوة العربية التي كانت تقدم للناخبين، بالاضافة لغياب الخيم التي كانت مكانا لتجمع الناس.

وادت الهيئة المستقلّة للانتخاب سلسلة من الإجراءات لضمان سير عملية الاقتراع بأمان، بينها اعتماد "الحبر الخاص" واعتماد مسافة تباعد بين الناخبين وإلزامية ارتداء القفازات والكمامات قبل إجراء عملية التصويت، واستخدام قلم لكل ناخب، الى جانب التحقق من هوية الناخب بطريقة الكترونية.

وأعلنت الهيئة استكمال التجهيزات الفنية والإدارية في 1824 مركزا للاقتراع والفرز، تضم 8080 صندوقا، استعداداً لاستقبال المقترعين، في ثالث انتخابات نيابية تتولى إدارتها والإشراف عليها منذ انشائها بموجب التعديلات الدستورية عام 2011، بهدف ضمان إجراء الانتخابات بكل حرية ونزاهة. وفي الاثناء، قررت الحكومة الأردنية تنفيذ حظر شامل لمدة اربعة ايام سيبدأ تطبيقه من الساعة التاسعة مساء للمنشآت، والساعة العاشرة مساءً للأفراد بعد الانتهاء من عملية الاقتراع وإغلاق الصناديق وحتى السادسة من صباح يوم الأحد المقبل.

وصدرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتأجيل الانتخابات جراء فيروس كورونا، لكن الحكومة الأردنية اصرت على أن التصويت يجب أن يمضي قدما. وبهذا الصدد أكد وزير الشؤون السياسة والبرلمانية الأردني موسى المعايطة إن الموعد الحالي للانتخابات هو "ملائم" و "أفضل" من فصل الشتاء، مشيرا إلى أن "الحياة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية يجب أن تستمر".

ودعت احزاب وقوى سياسية ونقابية اردنية المواطنين للوقوف أمام مسؤولياتهم الوطنية والتوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار الأفضل من بين المرشحين. كما دعت دائرة الافتاء العام الأردنية إلى المشاركة بالانتخابات بوصفها أمرا مشروعا وحقا دستوريا وواجبا وطنيا وأمانة ينبغي على المواطن أن يحافظ عليها ويؤديها بالشكل الصحيح.

وطالب أمين عام حزب النداء عبد المجيد أبو خالد المواطنين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب التاسع عشر، مؤكدا أن المشاركة في هذا العرس الوطني واجب للمساهمة في بناء ورفعة وازدهار الوطن. بدوره، وصف احد المرشحين الحزبين الانتخابات البرلمانية بأنها ستكون معركة من اجل الاقتصاد الوطني.

بدوره، دعا رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي القطاع التجاري إلى المشاركة الفاعلة في عملية الاقتراع للانتخابات النيابية التي ستجري يوم غد الثلاثاء، لاختيار الذين يملكون رؤية واضحة للمساهمة في تجاوز الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
واكد الكباريتي إن المجالس النيابية ضرورة وطنية واستحقاق دستوري يعلق عليها القطاع الاقتصادي الآمال لوضع التشريعات المناسبة لمواصلة مسيرة الاصلاح الاقتصادي.

اما عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الأردن المهندس احمد البس، قال ان "الاردن اليوم امام استحقاق دستوري يتمثل بالانتخابات البرلمانية، لاختيار من يمثل المواطنين في مجلس النواب". واضاف المهندس البس الذي كان يتحدث لــ/نينا/" امام التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تمر على البلاد جراء جائحة كورونا والملفات الصحية الشائكة، وتراجع النمو الاقتصادي، مؤكدا ان المملكة امام تحديات اكبر من كل دول العالم لقلة الموارد.

واكد ان الاردن يحتاج بالمرحلة المقبلة الى اشخاص قادرين على تمثيل الشعب ورسم سياسات الحكومات المقبلة وتوجيه البلاد نحو الاستثمار وتطوير الانتاج المحلي والاكتفاء الذاتي، والتشغيل وخفض البطالة ووضع تشريعات عصرية. وعبر المهندس البس عن امله بان تتجاوز المملكة كل اشكال المعاناة والتراجع الاقتصادي، وان يكون العام المقبل 2021 عاما لانطلاقة اقتصادية جديدة، مؤكدا ان وجود الأنسب في مواقع اتخاذ القرار والتشريع، " هو الضمانة الوحيدة لمستقبل الاجيال والصناعة والتجارة والزراعة".

ويشارك في الانتخابات التي تجري كل أربع سنوات، مرشحون يمثلون العشائر الأردنية الكبرى، ومستقلون، وعدد من اليساريين، وعدد كبير من رجال الأعمال بالاضافة الى ممثلين عن 41 حزبا ابرزهم حزب جبهة العمل الاسلامي الذي يمثل الحركة الاسلامية بالاردن. وسيؤمن الانتخابات أكثر من 45 الفاً من الشرطة وقوات الدرك والدفاع المدني والشرطة النسائية، الى جانب التسهيل على الناخبين وتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم بحرية ونزاهة والحفاظ على صحتهم وسلامتهم ومنع تفشي فيروس كورونا وضمان الالتزام بالتعليمات اثناء عملية الاقتراع.

ويتوقع مراقبون ان تكون نسب الاقتراع ضعيفة لانشغال عامة الاردنيين بأحوالهم المعيشية الصعبة في ظل حالة الركود الاقتصادي التي تشهدها المملكة والخشية من استمرار تفشي وباء فيروس كورونا. ويبلغ الدين العام للبلاد التي تعتمد كثيرا في بناء اقتصادها على المساعدات والمنح الخارجية، ما يقارب 45 مليار دولار، بينما وصلت نسبة البطالة الى 23 % منتصف العام الحالي. ويشارك في تغطية الانتخابات 1350 صحفيا وإعلاميا يمثلون 135 مؤسسة اعلامية، منهم 42 اعلاميا اجنبيا.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group