واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري
قبل 6 ساعة العالم
أكد الباحث في العلاقات الدولية بجامعة تينيسي، دلير خلف أوسمان، أن قرار واشنطن بدمج ملفي العراق وسوريا تحت إشراف مبعوث واحد يمثل تحولاً جوهرياً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. وفي تصريح لوكالة "شفق نيوز"، أوضح أوسمان أن هذه الخطوة تعني تعامل الولايات المتحدة مع العراق كجزء من هندسة أمنية وجيوسياسية إقليمية أوسع، وليس كملف منفصل بخصوصياته الداخلية.
وبين الباحث أن هذا التوجه يشكل انتقالاً من مقاربة ما بعد عام 2003، التي ركزت على الديمقراطية والتنمية، إلى مقاربة إقليمية تنظر للعراق من زاوية التوازنات، بهدف تقليص النفوذ الإيراني وإعادة توجيه المسار الجيوسياسي للدولتين بما يخدم المصالح الأمريكية.
كما أشار إلى أن المبعوث الجديد "توم باراك"، المتأثر بعقيدة "أمريكا أولاً"، لن يركز على ملفات الديمقراطية والفيدرالية، بل سينصب اهتمامه على تعزيز الدولة المركزية وقدراتها الأمنية لإدارة أمنها ذاتياً على المدى البعيد، مما يقلل الحاجة للوجود العسكري الأمريكي المباشر. وتوقع أوسمان أن ينعكس أسلوب باراك الحاد والسريع على الملف العراقي، مؤكداً في الوقت ذاته أن التحديات في بغداد ستكون أكثر تعقيداً وتشابكاً من سوريا، نظراً لتعدد مراكز القوة وتوزعها بين مختلف المكونات والجهات السياسية.