ذكاء اصطناعي آمن وصدمة في سوق العمل.. ليلى إبراهيم تقود العالم نحو مستقبل "غوغل ديب مايند"
قبل 2 ساعة منوعات
في خطوة تعكس التسارع الجنوني لتكنولوجيا المستقبل، استحدثت مؤسسة "غوغل ديب مايند" منصباً استثنائياً وغير مسبوق في عالم التكنولوجيا، لتشغله المهندسة والمسؤولة التنفيذية البارزة ليلى إبراهيم، تحت مسمى "رئيسة قسم الاستعداد للذكاء الاصطناعي"، وهو التحدي الأكبر الذي تهدف من خلاله إلى تهيئة المجتمعات والحكومات لاستقبال الثورة الرقمية القادمة وحماية البشرية من مخاطرها.
وجاء هذا التحول الكبير بعد أن أمضت ليلى إبراهيم ثماني سنوات كاملة في منصب الرئيس التنفيذي للعمليات داخل "ديب مايند"، لتنتقل اليوم إلى الجبهة الأمامية لمواجهة الأسئلة المصيرية التي تشغل بال الجمهور وصناع القرار، معبرة عن رغبتها في توسيع دائرة الحوار العالمي بقولها: "أتمنى لو كان المزيد من الناس يُجرون هذا النوع من الحوارات، لأنني أعتقد أن لدينا القدرة على التأثير في كيفية تشكيل هذا المجال".
لا يتوقف عمل القسم الجديد عند تقديم النصح النظري، بل يمتد إلى تجارب ميدانية حقيقية ومثيرة؛ حيث قادت إبراهيم وفريقها مؤخراً تمريناً تمثيلياً متطوراً ومحاكاة حية مع مسؤولين بارزين في حكومة سنغافورة، لدراسة سيناريوهات مرعبة ومشوقة في آن واحد: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي الفاعل أن يعيد هيكلة قطاع اكتشاف الأمراض بالكامل؟ وما هي التغييرات الجذرية التي ستطرأ على أنظمة الرعاية الصحية والمؤسسات العلمية بعد عامين فقط من الآن؟
كما يركز فريق الاستعداد بشكل مكثف على دراسة الأثر الصادم الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمي، وتحديد الوظائف المهددة بالاختفاء، والبحث عن آليات فورية لإعادة تأهيل المهارات البشرية لتواكب الآلات الذكية.
وتؤكد ليلى إبراهيم أن المفتاح السحري للنجاح في هذا العصر الجديد هو "الوعي التام"، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يمتنعون عن تجربة هذه الأدوات يفقدون القدرة على اتخاذ قرارات مدروسة ومستقلة بشأن مستقبلهم، حيث يسعى فريقها للإجابة عن أسئلة حيوية تهم كل أسرة ومؤسسة تعليمية، مثل: كيف يمكننا مساعدة المعلمين في المدارس على كسر حاجز الخوف والارتياح الكامل عند التعامل مع البرمجة وإنشاء أدوات ذكية لفصولهم الدراسية؟ وكيف ندمج صانعي السياسات ليفهموا بدقة ما يدور خلف الكواليس؟
وتختتم رئيسة قسم الاستعداد برؤية استشرافية متفائلة ومسؤولة، قائلة: "نحن نعرف تماماً إلى أين تتجه هذه التكنولوجيا، لذا يمكننا إدارة هذه المحادثات بطريقة أكثر تعاوناً؛ فرغم أن التكنولوجيا الفائقة لم تصل بتمامها بعد، إلا أن السؤال الأهم هو: ما الذي نحتاج إلى فعله الآن لنكون على أهبة الاستعداد لما هو قادم؟".