الذكاء الاصطناعي يفتح باب الأمل لعلاج الصرع: اكتشاف طفرات جينية جديدة

قبل 2 ساعة منوعات
طوّر باحثون في جامعة نورث وسترن نموذجاً متقدماً للتعلم الآلي أثبت كفاءة عالية في رصد سلوك الطفرات الجينية والتمييز بدقة بين تلك الطبيعية منها وتلك المسببة لمرض الصرع، متفوقاً على الفحوصات المخبرية وأدوات التنبؤ التقليدية. وتكتسب هذه التقنية أهمية بالغة نظراً لأن الفحوصات الجينية المعتادة غالباً ما تُظهر طفرات غامضة تُصنف طبياً تحت مسمى "طفرات ذات دلالة غير مؤكدة"، مما يحرم المرضى من الحصول على تشخيصات حاسمة أو خطط علاجية مبكرة لعدم قدرة الأطباء على الجزم بمدى خطورتها.
ولكسر هذا الحاجز التشخيصي، ركّز الفريق البحثي على جين STXBP1 الذي يُعد من أبرز الجينات المرتبطة بالصرع، واستخدم النموذج الذكي لتوليد واختبار أكثر من 3 آلاف متغير محتمل في الجين الواحد بشكل رقمي وسريع، لمحاكاة كل الفرضيات الممكنة ومعرفة تأثيرها على وظيفة الجين. وأسفرت النتائج عن مفاجأة تمثلت في أن نحو ربع الطفرات المصنفة سابقاً ضمن خانة غير المؤكدة هي في الواقع مسببة للمرض، وهو ما يتيح لمئات المرضى الحصول على تشخيصات نهائية دقيقة تؤهلهم لتلقي العلاجات الجينية الموجهة مع دخولها مراحل التجارب السريرية الحالية.
ولا يقتصر هذا الإنجاز على تصحيح التشخيصات السابقة فحسب، بل يمهد الطريق أيضاً لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على مجموعة واسعة من الاضطرابات الوراثية النادرة الأخرى، عبر دمج هذه النماذج الذكية مع الفحوصات المخبرية لرفع كفاءة الرعاية الطبية وتحديد المرضى بدقة فائقة للتجارب السريرية المستقبلية.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group