تقرير الحكومة العراقية

رافد جبوري

قبل 4 اسابیع

جاء التقرير الحكومي ليبرأ الحكومة العراقية كما هو متوقعمن اي مسؤولية عن قتل المتظاهرين العزل في تظاهرات الاسبوع الاول منشهر اكتوبر تشرينالاول الحالي.  القيت المسؤولية برمتها على القادةالعسكريين والامنيين الميدانيين و جرت التوصية باعفائهم من مناصبهم بسبب فقدانهم للقيادة والسيطرة.  ايان التقرير لميوجه لهم الاتهام بارتكاب جرائم قتلللمتظاهرين المدنيين العزلبل اتهامات بفقدانالسيطرة على وحداتهم.  وهذايفتح الباب علىتساؤل اساسي فهليوجه التقرير الاتهام للقوات الامنية بارتكاب جرائم ام يوجهاللوم بالتقصير لقادتها لعدم قيامهم بالقمعبطريقة فاعلة ؟

كشف التقرير ماكتبناه في مقالسابق في انالقنص لم يكنالطريقة الوحيدة لقتلالمتظاهرين العزل فقداثبت قيام قواتالامن باطلاق النارمباشرة وثبت انمعظم الاصابات كانتفي مناطق الصدروالرأس اي انمن اطلق الناركان ينوي القتل. لكن التقرير يدعي بان الحكومة لم تصدر الاوامر للقوات الامنية باطلاقالنار الذي بدأمنذ اليوم الاولللتظاهرات في ساحةالتحرير في اجواءاوحت بان القواتالامنية كانت معبأةاصلا ومستعدة لاستخدام القمع المميت.

يخلو التقرير مناي اشارة لايرانوحلفائها ودورهم فيقمع التظاهرات علمابان تقارير صحفيةكتبها صحفيون محترفون يعملون في وسائلاعلام عالمية اشارتالى ان وجودقيادة ايرانية لعمليات القمع. كما واوردتتقارير اخرى تفاصيلا عن قيام مقاتليالميليشيات العراقية المتحالفة مع ايران فياعمال القمع والقنص. من غيرفهم وتوضيح لكلتفاصيل الدور الايراني ودور حلفاء ايرانالعراقيين في القمعفان اي تقريراو اي روايةللاحداث تبقى قاصرة. لدينا طبعاروايات من خارجالتقرير ادلى بهاحلفاء ايران فيالعراق وقد كاناوضحهم الامين العاملعصائب اهل الحقوهي من اكبرالميليشيات واقواها واكثرها تنظيما اذ اتهمشركة بلاكووتر الامنية الاميركية سيئة الصيتبانها هي منقامت باعمال القنص. تقرير اللجنةلا يقدم ايمعلومات من هذاالقبيل ولا يوجهاي اتهام لايقوة خارجية.

كانت هناك انتقادات كثيرة للطريقة التيشكلت بها لجنةالتحقيق. فقد كانتشكيل لجنة منالحكومة العراقية للتحقيق في ادائها مشكلةبحد ذاته لانهيضع الخصم حكما. لذلك فيجبالنظر الى التقرير على انه يمثلوجهة النظر الحكومية عن الموضوع ولايمثل حكما منلجنة مخولة باصدارالاحكام. سادت التوقعات ايضا بان التقرير سيتأخر وبان عمليةتشكيل اللجنة هواجراء معروف تتخذهالحكومات لقتل القضايا وتمييعها ولكسب الوقت. لكن الضغطالشعبي والاحراج الذيتمر به الاوساط الحكومية ادى الىصدور تقرير اللجنةفي وقت قصيرنسبيا لكن الاهمانه لم يكنمرضيا للمتظاهرين ومؤيديهم. اما القولبان التقرير سيحالالى القضاء للنظربه فطريقه معروف. فالتقرير لايصلح ابدا ليشكلاسس اتهام للمتورطين بجرائم قتل المتظاهرين المدنيين بل يشكلدفاعا بائسا للحكومة والسلطات عن اعمالالقمع التي قامتبها. يعرف العراقيون تماما ان احتمالات بناء قضايا جنائيةمن قبل جهازادعاء عام يمثلالشعب ضد المتورطين ضعيف جدا لذلكفان احالة تقريراللجنة الى القضاءلن يقود الىمحاسبة.

كان من الواجبان يجرى تحقيقفي الانتهاكات والقمعالوحشي الذي مارستهالسلطات العراقية ضدالتظاهرات لكنه كانيجب ان يكونمستقلا. اما فيظل الدعم الاميركي والدولي للحكومة العراقية فلا ينتظر اييجرى اي تحقيقدولي او عراقيمستقل في القضيةلكن هذا لايعني ان علىالحكومة العراقية انتطمئن فهي فيالواقع تعيش ازمةشرعية كبرى بعدقيامها بقتل المتظاهرين العزل وهذا امرلن ينهيه تقريرلجنتها.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group