مستشفى الفرات العام

زيد الحلي

قبل 4 اسابیع

اسم هذا المستشفى، اصبح حاليا، هو الاشهر في العراق، فهو رأس النفيضة في التصدي لفايروس (كورونا) بعد ان اختير ليكون مأوى لحجر صحي للمشتبه بإصابتهم بالفايروس الوافد، وقد اطلعتُ مصادفة على صفحة في (الفيس بوك) لأحدى الفاضلات من منتسبات الكادر الصحي للمستشفى، باسم "ريمه داود" حملت صورا لها ولرئيسة المختبر البكتريولوجي السيدة وسن خالد ومدير المستشفى د. محمد ابراهيم والمدير العام لصحة الكرخ، كلها ثقة بالنفس، حيث العيون ملآى بالعزم والاصرار على المضي بتأدية الواجبات الانسانية، رغم خطورة مهامهم.. استوقفتني الصور، وعبارات الشجاعة التي تنم عن وعي مجتمعي في فضاء يعمه القلق المحلي والعربي والدولي .. واستقطع من هذه الصفحة سطورا، تصدرت الواجهة تقول: (قد يكون ما نقدمه هو واجب إنساني بحكم عملنا في المجال الطبي.. ولكنه بالواقع هو واجب وطني مشرف للحفاظ على سلامة أبناء شعبنا العظيم وبلدنا الحبيب… اخوتي كادر المختبر في مستشفى الفرات العام.. يبذلون الجهود في العمل بأخذ العينات للحالات المشتبه بها  لفايروس (كورونا)… الف تحية لأبطالنا المثابرين، واسم الله على وطني).

ما اعمق هذه الصورة، لمنتسبة في هذا المستشفى، فهي تعكس الشعور الانساني لكافة العاملين معها، من اصغر موظف الى المدير المسؤول، ففي المحن تبرز المواقف.. وتبين دور الكادر الصحي في المجتمع، باعتباره حلقة الوصل بين آنين المرض والشفاء، من خلال الادوية والمعدات والتقنيات الصحية المناسبة، والمعالجة النفسية التي توفر الاطمئنان لمن يتلقى العلاج المطلوب.

تعتمد علاقة المشتبه بهم والكادر الصحي، لاسيما في الحالات الحرجة مثل التي نعيشها حاليا (كورونا) على الثقة المتبادلة، التي ينبغي المحافظة عليها، والعمل ضمن قواعد اخلاقيات المهنة الصحية، حيث التشخيص اللازم وفق احدث المستجدات من اجل الوصول للعلاج المناسب، وتلبية الاحتياجات الكاملة للمريض وتحمل المسؤولية والرعاية اللازمة بكل صورها.

ان الكادر الطبي والصحي، في هذا المستشفى، يستحق ان نطلق عليهم اسم (ملاك الرحمة) فما يقدمونه للإنسانية من معان وقيم نبيلة لخدمة المواطنين، كبير وكبير جدا، واجد من المناسب، ان تقوم وزارة الصحة ممثلة، بدائرة صحة الكرخ، بدعم هذا المستشفى، بكل السبل، لتقوية المناعات النفسية للكادر جراء العمل وسط المخاطر المحتملة لا سامح الله، وان  يشمل الدعم  جميع العاملين من رأس الهرم  حتى اصغر موظف، مرورا بالحراس والاداريين والكادر الصحي والطبي، من خلال تكريم مجز معنوي ومادي، فهم رأس الرمح المتصدي لأخطر فايروس عرفته البشرية، ليشعر من يتصدى بشجاعة للأخطار، من اجل الصالح العام، بأن عملهم يحظى بالاهتمام.

شكرا لك سيدتي  (Reema Dawood) لأنك اطلعتني على نشاط هذا المستشفى الذي يخوض معركة في حلبة الصراع مع (الكورونا)..

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group