الثروات في اللحظة المناسبة

فاتح عبد السلام

قبل 3 اسابیع

سباق مع الزمن بالساعات وليس الأيام في الصين ودول العالم من أجل الوصول إلى اكتشاف لقاح لفيروس كورونا المستجد.

في شرق لندن مثلاً، تستقبل مشفى خاص أربعاً وعشرين حالة لمتطوعين يعانون من الإصابة بدرجتين مختلفتين خفيفة وعادية، ويجري حجزهم بغية الاختبارات السريرية لاستنباط أسس اللقاح المتوقّع إنتاجه في بريطانيا مطلع الشتاء المقبل لمواجهة الإصابات التي تستهدف المسنين خاصة. ويمنح المشفى المتطوعين الخاضعين للاختبارات مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه إسترليني.

العالم المتقدم يوظف ثرواته وانجازاته العلمية والتكنولوجية في نصف قرن لمواجهة هذا الطارئ الصحي الكارثي. وفي استقراء بسيط نجد ان الموازنات المليارية في الدول العربية الغنية لم تخصص شيئاً لخدمة الأبحاث العلمية ومستلزماتها العاجلة بحسب مؤسسات راسخة وليس من خلال وزارات الصحة التي ابتلعتها مصالح القطاع الطبي الخاص الجشع منذ عقود.

بل ان الإرساليات العلمية من طلبة لتحصيل درجات التخصص والدكتوراه في الولايات المتحدة واروبا، بقيت تسير وفق الأمزجة وبعشوائية لا تمت للحاجات العلمية الحقيقية لتطوير المجتمع، ونرى أحياناً انّ توجه المبعتثين لدراسة ناحية تخصصية علمية كان بسبب رأي الجامعة الأجنبية أو الجامعة المحلية أو رغبة الطالب، مندون ارتباط ذلك بخطط مسبقة لمؤسسات البحث العلمي العالي والابتكاري التي نفتقدها في بلداننا العربية، بل الأنكى من ذلك ان بعض مشاريع المؤسسات الوليدة جرى تحويلها للجهد العسكري الكيمياوي والبيولوجي، من خلف ظهر الشعوب المسحوقة.

هذه معركة الحضارة وتطوراتها، أيننحن منها؟ واين ذهبت ثرواتنا؟ تلك الثروات التي وجدنا مئات الاسباب لوضعها في أطر فساد محصنة بقوانين.
[email protected]

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group