موقف امريكا من التطورات العراقية

نوري حمدان

قبل 4 اسابیع

السؤال المقلق في العراق، وهناك من يضع يده على الزناد، هل يمكن أن يتصالح المتخاصمون ويجلسوا على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حلول؟

الصدر اخطأ ولم يجيد التفاوض
الولايات المتحدة الأمريكية تعتقد أن زعيم التيار الصدري، قد أخطأ خطأً تكتيكيا عندما قرار الانسحاب من العملية السياسية وطالب نوابه بتقديم استقالتهم من عضوية مجلس النواب، كان يمكن أن يكون له تأثير كبير في التغيير من خلال مجلس النواب.

الصدر وبحسب أمريكا لم يحسن التفاوض مع الشركاء وبالتالي لم يتمكن من تشكيل الحكومة وساعد على ذلك الانقسام الكوردي. الان وهو خارج البرلمان بالتالي يصعب عليه صنع التغيير من خلال الاعتصامات والتظاهرات فهي لا يمكن لها ان تستمر، وفي كل الأحوال ولابد من ان يعقد مجلس النواب جلساته للتصويت على الحكومة الجديدة او حل نفسه والذهاب الى انتخابات مبكرة.

الإطار التنسيقي والولاء لإيران
واشنطن لا تعتقد أن جميع الأطراف في الاطار التنسيقي هم موالين لإيران، وأن المسلحين المرتبطين في الاطار التنسيقي بشكل مباشر او غير مباشر لا يشكلون خطرا على المصالح الامريكية في العراق وان قاموا بقصف بعض المواقع التي تعمل بشكل غير مباشر للمصالح الامريكية وهذا أمر غير مؤثر بشكل كبير.

أمريكا تسعى لتعزيز علاقات الصداقة مع بعض اطراف الإطار التنسيقي، فهي تؤكد أن في الإطار اصدقاء لواشنطن لكن عملية قتل الجنرال قاسم سليماني في بغداد تسببت في عدم إصغاء هؤلاء الاصدقاء الى الرأي الأمريكي، وأنها تعتمد على عامل الزمن في اعادة علاقتها بهم وما يمر به العراق الآن قد يكون عنصر مسرع للزمن.  

القضاء طرف سياسي..
مشاركة رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق القاضي فائق زيدان اجتماعات الرئاسات الثلاثة جعل من القضاء طرفا سياسيا، بحسب وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية، فهي تعتقد ان الرئاسات في العراق ثلاثة رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء وهي رئاسات سياسية، بالتالي تحويل السلطة القضائي إلى رئاسة رابعة تجعله طرفا سياسيا لا يحكم لصالح دعوة زعيم التيار الصدري بحل مجلس النواب.

الادارة الامريكية لا تنظر للقضاء العراقي بانه مستقل عن العمل السياسي بالمطلق وهي تؤكد من خلال تصريحات مسؤوليها ان في القضاء عناصر سياسية تعمل لصالح احزابها. 

ماذا تريد واشنطن؟..
واشنطن لا تريد تغيير خارج إطار الدستور أي لا تريد الخروج من العملية السياسية المبنية على المحاصصة الطائفية، وتريد حكومة تتمتع بعلاقة جيدة مع إيران ولديها القدرة على التواصل مع الدول العربية وتعمل على حماية المصالح الامريكية في العراق.

أمريكا تريد الشخص الذي يكون رئيس وزراء يشبه الكاظمي وهي غير متمسكة بشخص الكاظمي لكن بما يتمتع به من علاقات مع إيران وقدرته على الانفتاح والتواصل مع الدول العربية، بالتالي قد تغير استراتيجيتها وتضغط على الكورد والسنة من اجل اعادة الانتخابات وفق التمسك بالدستور والمحاصصة الطائفية.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group