إنجاز طبي غير مسبوق: حقنة ذكية تقضي على الأورام وتمنح مئات المرضى شفاءً كاملاً في تجربة دولية

قبل 60 دقيقة منوعات
كشفت تجربة سريرية دولية واسعة النطاق عن نتائج واعدة و«غير مسبوقة» لحقنة علاجية جديدة ضد السرطان، حيث أظهرت قدرتها الفائقة على تقليص الأورام الخبيثة، أو القضاء عليها بشكل كامل، لدى فئة من المرضى الذين لم تستجب حالاتهم الصحية للعلاجات التقليدية المتوفرة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أُجريت هذه الدراسة الطبية على 102 شخص ينتمون إلى 11 دولة حول العالم، وكانوا جميعاً مصابين بسرطان الرأس والعنق. وقد عاد المرض للظهور لديهم مجدداً أو انتشر وتفشى في أجزاء أخرى من الجسد، وذلك بعدما فشلت العلاجات الطبية السابقة، بما في ذلك العلاج الكيميائي الشائع والعلاج المناعي، في السيطرة على هذا المرض القاتل أو الحد من خطورته.
وأدت الحقنة الجديدة، المبتكرة والتي تُدعى «أميفانتاماب»، إلى حدوث استجابة إيجابية تمثلت في تقليص حجم الأورام لدى 43 مريضاً من أصل الـ102 الذين خضعوا للعلاج السريري، وكان من بين هؤلاء 15 مريضاً اختفت لديهم الأورام السرطانية تماماً.
وتعليقاً على هذا الابتكار، صرّح البروفيسور كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان اللندني، قائلاً: «إننا نشهد استجابات قوية وغير مسبوقة لدى مرضى أصبحت أجسادهم مقاومة تماماً للعلاجات الكيميائية والمناعية المعتادة». وأضاف هارينغتون: «تمثل هذه المجموعة فئة من المرضى الذين يمتلكون خيارات علاجية محدودة وضئيلة للغاية، لذا فإن رؤية هذا المستوى المتقدم من الفائدة السريرية يعد أمراً لافتاً للغاية ومبشراً»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «يُمكن لهذا العلاج المتطور أن يخدم ويفيد آلاف المرضى سنوياً».
وتعمل هذه الحقنة الذكية عبر استهداف الخلايا السرطانية بثلاث طرق متكاملة ومباشرة؛ فهي تقوم أولاً بتثبيط مستقبل عامل نمو البشرة المعروف علمياً بـ(EGFR)، وهو بروتين رئيسي يعتمد عليه الورم لينمو ويتكاثر، وتعمل ثانياً على حظر مستقبل «MET»، وهو مسار حيوي تلجأ إليه الخلايا السرطانية في كثير من الأحيان للتهرب من مفعول الأدوية. أما الطريقة الثالثة، فترتكز على المساهمة الفعالة في تنشيط وتحفيز الجهاز المناعي للجسم لمهاجمة الكتلة الورمية بشكل مباشر.
وعلى عكس العلاجات السرطانية الشائعة، تتميز حقنة «أميفانتاماب»، التي طوّرتها شركة «جونسون آند جونسون» العالمية، بآلية إعطاء سهلة، حيث تُحقن مباشرة تحت الجلد عوضاً عن طريقة التسريب الوريدي التقليدية والمعقدة. هذا التحول يجعل عملية العلاج أسرع بكثير، وأكثر ملاءمة لراحة المرضى، فضلاً عن سهولة تقديمها داخل العيادات الخارجية دون الحاجة لترتيبات معقدة.
وفي السياق ذاته، أفاد الباحثون المشرفون على الدراسة بأن التجارب الأولية المبكرة أظهرت أيضاً بوادر نتائج واعدة لدى بعض المصابين بسرطان الرئة. ويخضع العقار حالياً لعشرات الدراسات والأبحاث السريرية الإضافية بهدف تقييم مدى فاعليته وقدرته على مجابهة أنواع أخرى من الأورام، من بينها سرطانات القولون، والمعدة، والدماغ.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group