يدخل المنتخب العراقي اختباراً مصيرياً وتحدياً من العيار الثقيل عند منتصف الليل، عندما يصطدم بمنتخب فرنسا على ملعب فيلادلفيا لحساب الجولة الثانية من المجموعة التاسعة لمونديال 2026. ويبحث "أسود الرافدين" بقيادة مدربهم الأسترالي غراهام أرنولد عن تحقيق مفاجأة تاريخية لتعديل المسار بعد خسارة الجولة الأولى أمام النرويج بنتيجة (1-4).
في المقابل، نال الأداء الجريء والشجاع الذي قدمه العراق في الشوط الأول من المباراة السابقة إشادة واسعة من الصحف الفرنسية مثل "ليكيب"، التي وصفت الفريق بالطموح وأنه يمتلك انضباطاً خططياً وقدرة واضحة على بناء الهجمات السريعة ومجاراة كبار أوروبا. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا النسق يتطلب معالجة حاسمة للأخطاء الدفاعية وتجنب تراجع التركيز والنسق البدني الذي كلف شباك الفريق أهدافاً سهلة في الشوط الثاني.
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الفرنسي، وصيف النسخة الماضية، اللقاء بضغط كبير رغم انتصاره الافتتاحي على السنغال (3-1)، حيث حذر مدربه ديدييه ديشامب لاعبيه من الاستهانة بالعراق، بينما يواجه خط دفاعه أزمة حقيقية بعد إعلان الجهاز الفني عن غياب أربعة مدافعين عن التدريبات التحضيرية للقاء.
ولن تقتصر الحسابات المعقدة للمباراة على الخطط الفنية والأسماء فقط، بل تواجه المواجهة كذلك تهديداً مناخيا جديا؛ إذ تشير الأرصاد الجوية إلى احتمالية هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية عنيفة بملعب المباراة، مما قد يفعل بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الصارم ويؤدي إلى إيقاف المباراة أو تأجيلها لتصبح أول مباراة تشهد هذا السيناريو في البطولة الحالية.
وبينما يتطلع الملايين لردة فعل نجوم العراق كأيمن حسين وعلي جاسم لتجاوز عثرة البداية، يبقى الانضباط البدني والذهني طوال الـ 90 دقيقة هو الفيصل لانتزاع نتيجة إيجابية تبقي على آمال التأهل قائمة قبل الاصطدام الأخير بالسنغال.