أعلن محمود داغر، مستشار محافظ البنك المركزي والمتحدث باسم البنك، في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، أن الاحتياطي الأجنبي للعراق، وبعد أن انخفض إلى 73 مليار دولار بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز، قد عاد ليرتفع في الوقت الحالي إلى نحو 80 مليار دولار. وأوضح داغر أن العراق مر بمرحلة صعبة للغاية هذا العام، حيث لم يتم تصدير أي شحنة نفط عبر مضيق هرمز خلال أشهر آذار، نيسان، أيار، وحزيران وتوقف التصدير بالكامل، مما أدى إلى تراجع الاحتياطي الأجنبي من 109 مليارات دولار إلى 73 مليار دولار في شهر آب.
ولكن بعد ظهور مؤشرات الانفراجة عقب شهر تموز وتحسن الأوضاع في أيلول وتشرين الأول، تقربت عائدات العراق النفطية شهرياً من ستة مليارات دولار، ليرتفع الاحتياطي من ذلك المبلغ إلى نحو 80 مليار دولار، مؤكداً في الوقت ذاته أن احتياطي العراق من الذهب الذي يبلغ أكثر من 174 طناً لم يتعرض لأي مساس، وبقي محفوظاً وبقيت قيمته على حالها. وفيما يتعلق بإرسال الدولار النقدي (الكاش) من البنك الفيدرالي الأمريكي، كشف المتحدث باسم البنك المركزي أن العملية كانت قد توقفت سابقاً بسبب المخاوف الأمنية الهجمات بالدرونز، وهو ما أدى إلى توقف استيراد النقد وتقليص حصة المسافرين من 6 مرات إلى مرتين فقط في العام، مبينا أن وصول الدولار النقدي استأنف منذ شهرين وبقيمة تقارب نصف مليار دولار لكل دفعة، مما أدى بدوره إلى رفع حصة المسافرين مجدداً إلى 6 مرات في العام. وعن تأثيرات التغيرات في سعر صرف الدينار وارتفاع أسعار السلع في الأسواق، اعترف داغر بأن القرار تسبب بحدوث موجة تضخمية في السوق، إلا أنه تم اتخاذ عدة خطوات بالتنسيق مع وزارة المالية وبتوجيه من رئيس الوزراء للتخفيف من وطأة الغلاء على الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، والتي تشمل زيادة عرض المواد الأساسية، وتوزيع سلة غذائية، وتقديم تسهيلات للبازرگان (التجار) لاستيراد كميات أكبر من السلع بغية السيطرة على الأسعار والتضخم.
وفي ختام حديثه، أشار بخصوص مشروع حذف الأصفار من العملة العراقية إلى أن الأمر لا يعدو لغاية الآن كونه مشروعا ولم تستكمل كافة أسسه ودراساته وهو بحاجة إلى وقت، لا سيما أن الأوضاع غير المستقرة في المنطقة وأزمة مضيق هرمز الحالية لا تلائم التنفيذ السريع لهذا المشروع، على الرغم من استمرار العمل عليه داخل البنك المركزي.