كواليس قمة أنقرة.. هدايا إردوغان المثيرة للجدل ومراسم عثمانية تستفز اليونان وتخطف الأنظار

قبل 3 ساعة

خلفت القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة وراءها موجة من الجدل الإقليمي والدولي امتدت بتفاصيلها وبروتوكولاتها الاستثنائية إلى كواليس الشارع والإعلام.

وحظيت تحركات القادة باهتمام لافت، إذ ركز التقييم الرئاسي التركي على جهود إرساء الاستقرار الإقليمي والدبلوماسية المكثفة التي شملت لقاءات الرئيس رجب طيب إردوغان مع قادة القمة وممثلي الاتحاد الأوروبي، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع المدعو للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبحث ملفات شملت التهدئة في غزة، وإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، والحفاظ على التفاهمات الأميركية الإيرانية.

كما تصدرت الواجهة العسكرية قضية مقاتلات "إف-35" ومنظومة "إس-400"، وسط تقارير عن تسوية تركية لبيع المنظومة الروسية لطرف ثالث لرفع عقوبات "كاتسا" الأميركية، وهو ما علق عليه الكرملين بوصفه مسألة بالغ الحساسية تتطلب تنسيقاً مستمراً.

وعلى الصعيد البروتوكولي، خطف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأضواء بمراسم استقبال خاصة بالمطار تضمنت عروضاً جوية بألوان العلم الأميركي ومواكبة 100 خيال بالزي العثماني لقصر "بيشتبه" الرئاسي، فضلاً عن إشادته بالمطبخ التركي خلال العشاء المغلق، حيث فضل طبق اللحم البقري الساخن مع حلوى البقلاوة الباردة.

في المقابل، فجرت المراسم غضباً شديداً في الأوساط السياسية والإعلامية اليونانية، التي وصفت استعراض جنود الدول التركية الـ16 وعزف فرقة "مهتار" العسكرية التاريخية بزي الانكشارية بـ"الاستفزازية للغاية"، واعتبرتها رسائل قومية صادمة مالت بها كفة الميزان الاستراتيجي نحو أنقرة.

 

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد،إذ أثارت هدية إردوغان للقادة—وهي عبارة عن مسدسات مطلية بالفضة محفور عليها أسماؤهم مع ذخيرة حية—ارتباكاً قانونياً كبيراً، ما دفع الأمين العام للحلف مارك روته لرفضها مباشرة، بينما تركها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في السفارة بأنقرة لشحنها وفق القوانين الصارمة لبلاده، وسلمها رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر للشرطة التركية بدهشة.

وفي خضم الأجواء العسكرية والسياسية الصارمة، برزت رئيسة وزراء آيسلندا الشابة، كريسترون فروستادوتير، كـ"نجمة الشباك" في القمة بنيلها إعجاباً شعبياً وإعلامياً واسعاً في تركيا ترجم إلى اجتياح لحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي برسائل الغزل والإشادة بلقطاتها العفوية وجولتها في قلعة أنقرة.

واختتمت فعاليات القمة بشكاوى محلية وانتقادات من المعارضة التركية للتدابير الأمنية الصارمة التي رافقت الوفود، والتي كبدت أصحاب المحال التجارية خسائر فادحة وعطلت حركة السكان، بجانب تسجيل مفارقة طريفة تمثلت في مداهمة أمنية خاطئة لأسرة تقيم في منزل كان يستأجره مطلوب سابق لا يزال عنوانه مسجلاً فيه.

المصدر /الشرق الأوسط

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group