دخلت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مرحلة سياسية وتنظيمية جديدة في تاريخها، بعدما باتت رسمياً تحت قيادة القيادي البارز خليل الحية.
وأعلنت الحركة فوز الحية برئاسة مكتبها السياسي لفترة انتقالية مؤقتة، وهي القيادة التي ستتولى التأسيس لمرحلة حساسة ومصيرية داخل أروقة الحركة التي واجهت وتواجه سلسلة طويلة من الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت أبرز قياداتها الصف الأول منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 م.
وجاء اختيار خليل الحية ليكون خلفا لقائد الحركة الراحل يحيى السنوار، وذلك بعد انتهاء منافسة تنظيمية طويلة ومحتدمة مع رئيس المكتب السياسي الأسبق للحركة، خالد مشعل.
وفقاً لما كشفته ثلاثة مصادر مطلعة ومستقلة من داخل حركة «حماس» في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحسم النهائي والانتخابات جرت عبر عدة مستويات وأقاليم جغرافية تابعة للحركة، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:
المحطة الأخيرة في تركيا: أجريت الجولة الأخيرة والحاسمة من هذه الانتخابات يوم الاثنين (20 يوليو 2026 م)، في تركيا، حيث شارك فيها بشكل مباشر أعضاء المكتب السياسي للحركة، بالإضافة إلى الهيئة العليا لمجلس الشورى العام لـ«حماس».
حسم إقليم قطاع غزة والضفة الغربية: بينت المصادر التنظيمية أن جولات الانتخابات على مستوى إقليم قطاع غزة وإقليم الضفة الغربية كانت قد انتهت وأغلقت صناديقها خلال الأيام القليلة الماضية.
انتخابات إقليم الخارج ولبنان: جرت العملية الانتخابية الخاصة بساحة لبنان وبقية مناطق تواجد الحركة في الخارج قبل يومين (الأحد)، لتكتمل بذلك كافة الأصوات من الأقاليم المختلفة.
أظهرت التقارير الواردة من كواليس فرز الأصوات تبايناً واضحاً في مراكز القوى والتأييد بين المرشحين البارزين داخل أقاليم الحركة، حيث توزعت الثقة التنظيمية كالآتي:
خليل الحية: حسم انتخابات إقليم قطاع غزة لصالحه بأغلبية ساحقة وواضحة من أصوات الكوادر والمؤسسات التنظيمية هناك.
خالد مشعل: حاز على الكتلة التصويتية الأعلى وحصد أصواتاً أكثر في إقليم الضفة الغربية وكذلك في أقاليم الحركة المتعددة في الخارج.
كلمة الفصل التنظيمية: جاء الحسم النهائي والأخير الذي رجح كفة القيادي خليل الحية ليصبح رئيساً رسمياً للمكتب السياسي العام على يد أعضاء المكتب السياسي المركزي وأعضاء الهيئة العليا لمجلس الشورى العام للحركة خلال اجتماعهم الختامي