تحركات دبلوماسية مكثفة بقيادة قطرية لاستئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية... وتل أبيب تدفع نحو التصعيد العسكري

قبل 1 ساعة العالم
تشهد كواليس الدبلوماسية الإقليمية مساع مكثفة لاحتواء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، في وقت أفادت فيه تقارير صحفية بأن وسطاء قطريين أجروا جولة مباحثات مطولة في العاصمة الإيرانية استمرت لأكثر من اثنتي عشرة ساعة، وسط ترجيحات بانتقال النقاشات إلى الدوحة لمواصلة الجهود الرامية إلى تفادي اندلاع مواجهة شاملة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، تجري الاتصالات القطرية بالتنسيق المستمر مع البيت الأبيض، حيث تتركز الجهود على تذليل العقبات وإيجاد أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المباشرة، متحدثة عن إحراز تقدم إيجابي وسط إصرار أطراف الوساطة على منع تفاقم الأوضاع بعد الانتخابات الأميركية.
وفي المقابل، تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى ضغوط إسرائيلية متزايدة يمارسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الإدارة الأميركية، لا سيما على الرئيس دونالد ترمب، للمضي قدما في خيار العمل العسكري ضد إيران عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
وعلى خط التباينات داخل الإدارة الأميركية، تشير المعطيات إلى انقسام في وجهات النظر بين الدائرة المقربة من ترمب؛ إذ يبدي كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككاً بالغاً في جدوى التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، داعيين إلى إضعاف النظام الإيراني عبر خيارات أشد قسوة تتضمن ضربات إضافية. في المقابل، يميل فريق آخر يضم نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوثين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نحو إحياء مسار التفاوض، وسط تباين تقديرات البيت الأبيض بشأن مدى مرونة طهران المحتملة.
وفي طهران، قوبلت هذه التحركات بلهجة تصعيدية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن "الخطوط الحمراء أصبحت من الماضي"، مشدداً على أن القوات المسلحة لبلاده جاهزة للرد بقوة وحزم على أي اعتداء، بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني في مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group