اللجنة القانونية النيابية: الوصول إلى "رؤوس الأفعى" والمنظومة الحامية للمتورطين هو الحل الوحيد للقضاء على الفساد في العراق

قبل 2 ساعة العراق

أكدت اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، أن ملاحقة الأفراد الفاسدين ومحاسبتهم وحدها لم تعد كافية أو مجدية للقضاء على آفة الفساد المستشرية في مؤسسات الدولة، مشددة على أن الحل الجذري يتطلب تفكيك والوصول إلى "المنظومة الخفية" والشبكات العميقة التي تقف خلف المتورطين وتعمل على حمايتهم وتمرير مصالحها من خلالهم.

وجاء هذا الموقف النيابي الحاسم على لسان عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد الخفاجي، في تصريح صحفي رسمي أدلى به تزامناً مع تصاعد وتيرة التحقيقات والاعتقالات الجارية في العاصمة بغداد وضمن ما وصف بـ "الصولة الأولى" ضد شبكات الفساد الكبرى.
وأوضح الخفاجي أن ما يجري كشفه وإعلانه في الآونة الأخيرة من قضايا لا يمثل سوى واجهات شكلية لمنظومة فساد كبرى ومنظمة، لافتا إلى أن العرف السائد سابقاً كان يشير إلى وجود حالات فردية لفاسدين، غير أن المشهد اليوم اختلف تماماً وبات يتطلب استراتيجية مواجهة أعمق تتجاوز مجرد ملاحقة الأشخاص الظاهرين في الواجهة.

وأشاد عضو اللجنة القانونية بالجهود الكبيرة والمشتركة التي تبذلها الحكومة العراقية بالتعاون والتنسيق العالي مع هيئة النزاهة والسلطة القضائية لإسقاط المتورطين، مستدركاً بأن النجاح الفعلي لا يتحقق بالكامل إلا بضرب الحواضن والجهات الحامية لهؤلاء الفاسدين.
وأضاف الخفاجي أن تحقيقات هيئة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى بدأت تميط اللثام وتكشف عن تورط شخصيات عديدة وشبكات نفوذ واسعة، مؤكداً أن هذا التعدد والترابط يثبت بشكل قاطع وجود منظومة فساد هيكلية.

واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن مواجهة هذا الخطر تستدعي بناء وترسيخ منظومة وطنية مقابلة تتسم بالقوة والقدرة المؤسسية العالية لملاحقة ومواجهة جميع الشخصيات الفاسدة وتطبيق القانون بحزم، مهما كانت مواقعهم الوظيفية أو نفوذهم السياسي في البلاد.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group