أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن أصبح أمراً "بلا معنى ولا فائدة منه"، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات لن تؤدي إلا إلى استئناف الهجمات ضد بلاده. وأوضح أن التجربة أثبتت تعرض إيران للهجوم عدة مرات عقب الجولات التفاوضية، مما يبرهن على أن واشنطن لا تسعى للحوار الفعلي وإنما تهدف إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية. وشكك بزشكيان في جدوى التفاوض مع طرف يواصل ممارسة الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتصعيد المستمر ونكث العهود.
تأتي هذه التصريحات في ظل انسداد المسارات الدبلوماسية وتعثر المحادثات غير المباشرة التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعلى الرغم من تخفيض واشنطن لعملياتها العسكرية المباشرة خلال الأسابيع الأخيرة والتركيز على تكثيف الضغوط الاقتصادية، إلا أن الموقف الإيراني يعكس انعدام الثقة بالمسار الحالي. وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع الراهن، وأن فرض عقوبات جديدة لن يحقق أي نتائج، مشدداً على أن الحوار المتكافئ القائم على العدالة هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، ومؤكداً استعداد بلاده لرد أقوى في حال استئناف الهجمات.
يعود هذا الصراع الإقليمي إلى أواخر شهر فبراير عندما شن التحالف الأمريكي الإسرائيلي ضربات عسكرية مفاجئة بالتزامن مع مفاوضات الملف النووي. ورغم التوصل إلى تفاهمات مبدئية في شهر يونيو، إلا أن التوتر تصاعد مجدداً إثر مواجهات حرية الملاحة في مضيق هرمز، حيث فرضت إيران قيوداً على حركة السفن وأعقبتها إجراءات أمريكية مضادة. ووفقاً للتقارير البحرية، لا يزال الممر المائي يشهد حوادث واستهدافات لنقل النفط، مما يديم أزمة الطاقة العالمية ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي.