صندوق النقد الدولي: الهجمات على السعودية تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي برمته
قبل 1 ساعة العراق
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بشدة من تداعيات الهجمات على أراضي المملكة العربية السعودية، وأعلنت أنه بسبب المكانة الاستراتيجية للبلاد في سوق الطاقة، فإن تصاعد الصراعات قد يجلب تداعيات سلبية لجميع مناطق العالم.
وقالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: "اقتصاد السعودية مهم للمنطقة والعالم، والتطورات الأخيرة قد تخلف تداعيات سلبية بالغة تصل إلى كل شخص وفي كل مكان بالعالم".
وأشارت غورغييفا إلى أن مسار صادرات الطاقة والنقل البحري في المنطقة يواجه ضغوطاً قاسية، وهذا يخلق تأثيراً مباشراً على النشاط التجاري بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، لا سيما في الدول التي تعتمد اقتصاداتها على استيراد النفط والغاز الطبيعي. وأضافت أن مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة الصدمات المستمرة وصلت إلى أقصى حدودها، لذا يجب دعم الدول منخفضة الدخل لكي تتمكن من تحمل الأزمات.
وفي الوقت ذاته، سلط صندوق النقد الدولي، في أحدث تقرير لتوقعاته، الضوء على تأثير التعقيدات ويتوقع أن ينكمش اقتصاد الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3% في عام 2026، لكنه ينمو بنسبة 6.3% في عام 2027.
أما بخصوص السعودية، فقد خفض الصندوق توقعاته لانكماش اقتصاد البلاد لعام 2026 إلى 3.3% مقارنة بتوقعات شهر تموز (يوليو) البالغة 5% وشهر نيسان (أبريل) البالغة 6.4%. كما رفع توقعات النمو لعام 2027 إلى 7.9%، بينما تتوقع وزارة المالية السعودية، وفقاً لبيان الميزانية الأولي، نمواً أعلى يبلغ 12.8%.
من جهة أخرى، ووفقاً لتقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تواجه المملكة العربية السعودية تحديات في حماية أجزاء من أسمائها الجوية (أجوائها) ضد هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ التي تشنها جماعة الحوثي نظراً لاتساع مساحتها الجوية، لدرجة أنها اضطرت إلى نقل أنظمة الدفاع لحماية القصور والبنية التحتية الأساسية للطاقة.
ويأتي تصاعد التوترات بعد أن دخل الصراع بين الرياض والحوثيين منذ الشهر الماضي مرحلة قصف مراكز المدن ومنشآت الطاقة؛ حيث حاول الحوثيون تعطيل مطارات السعودية عبر الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية، وبالمقابل استهدفت الرياض بنية الوقود التحتية في صنعاء. وفي الوقت نفسه، ولتجنب الانتقادات الدولية، لجأ الطرفان إلى استراتيجية الإنذار المبكر للمواطنين، بينما يراقب سوق النفط العالمي بقلق الهجمات على شركة أرامكو وقطاع النفط في المنطقة.
وعلى المستوى الإقليمي، أكدت دولة باكستان بصفتها حليفاً مقرباً للرياض التزامها وفق اتفاقية مكة بحماية أمن السعودية وأرسلت قوات عسكرية إلى البلاد. وفي ذات الوقت، أدانت تركيا ومصر وپاکستان في بيان مشترك هجمات الحوثيين، وأعلن هاقان فيدان، وزير الخارجية التركي، أن أنقرة تدرس تقديم المساعدة التقنية والإلكترونية للرياض دون المشاركة في أي نشاط هجومي.