شهد منتجع بورغنستوك السويسري كواليس بالغة التعقيد والسرية خلف الـ١٨ ساعة من المحادثات المكثفة لإنهاء الحرب حيث رفض الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف التقاط أي صورة مشتركة أو المصافحة أمام الكاميرات مع الوفد الأميركي الذي قاده نائب الرئيس جي دي فانس ما أدى لإلغاء مراسم التصوير وبدء الجلسات بأجواء مشحونة للغاية.
وتركزت الخلافات في الساعات الأولى حول ملفات إقليمية طارئة بعد أن اشترطت طهران وقف الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان لإحراز تقدم والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة في ١٨ يونيو الممتدة لـ٦٠ يوماً للتوصل للسلام النهائي.
ونجحت جهود الوساطة الرباعية التي قادتها باكستان وقطر المالكة للمنتجع في صياغة "خارطة طريق" شاملة تركز على خمسة محاور رئيسية تتصدرها آلية إنهاء القتال بلبنان عبر "خلية لفض النزاع" ورفع الحصار البحري الأميركي مع فتح خط اتصال لأمن السفن التجارية بمضيق هرمز عقب تراجع أسعار النفط فور إعلان الاتفاق بنسبة ٢٪ عالمياً.
كما تضمنت بنود التسوية صياغة مسودة نهائية لمنح إيران إعفاءات مؤقتة لبيع النفط ومشتقاته والإفراج عن أصولها المالية المجمدة ومناقشة خطة إعادة إعمار دولية بقيمة ٣٠٠ مليار دولار مقابل التزام طهران القاطع بتخفيض مخزونها من اليورانيوم المخصب والتعهد بعدم تطوير سلاح نووي