الالغام والمتفجرات كابوس يلاحق سكان قضاء بيجي

قبل 2 اسابیع احمد السامرائي
المخلفات الحربية

باتت المخلفات الحربية في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين، تشكل كابوسا يلاحق اهالي المنطقة، الذين ابدوا قلقهم من عدم رفع تلك المخلفات، فانتشارها بين الناس بات يشكل تهديدا حقيقيا على أرواح المواطنين واطفالهم، ويتسبب بين وقت وآخر بخسارات في صفوف المدنيين بسبب تلك المخلفات التي اشبه ان تكون "متخفية" وسط الانقاض مما يصعب ملاحظتها او تمييزها كجسم غريب.
واعتبر الناشط المدني محمد عبدالرحمن، أن "هذه المخلفات تحصد بين فترة واخرى ارواح الناس العزل، كما انها تعيق الجهد الهندسي والخدمي في إعادة فتح الطرقات وإعادة إعمار المدينة المنكوبة".
وأشار عبدالرحمن في حديث لنوا، إلى أن "قضاء بيجي هو الأكثر تضررا بين اقضية المحافظة جراء ما خلفته العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش".

تأخر رفع المخلفات الحربية وتركها واهمالها يؤدي إلى تفشي الأمراض الخطيرة

ويعاني اهالي قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين من وجود عبوات ومخلفات حربية منفلقة وغير منفلقة لم ترفع منذ سنين اثر المعارك التي دارت لطرد تنظيم داعش من المدينة.
رضاب الجبار تحدثت لنوا قائلة: "إن تأخر رفع المخلفات الحربية وتركها واهمالها يؤدي إلى تفشي الأمراض الخطيرة  واحداث اضرار جسيمة خصوصا على شريحة الأطفال الذين هم اقل مناعة من الأكبر سنا".
الجهات المعنية في القضاء اعتبرت أن هذه المخلفات عائقا حقيقيا أمام عودة النازحين الى بيجي، مششدة على ضرورة رفعها من قبل الجهد الهندسي.

وقال قائممقام قضاء بيجي محمد محمود لـنوا، إن "الحرب الطويلة في مركز قضاء بيجي ضد تنظيم داعش هي السبب في كثرة المخلفات الحربية"، مؤكدا ان "الجهد الهندسي وحده لايكفي لرفع هذا الحجم من المخلفات مايتسبب بحصول حوادث  بين الحين والاخر تؤدي الى خسائر بشرية ومادية بعد كل انفجار يحصل بالرغم من تواجد المنظمات الدولية العاملة في القضاء على رفع المخلفات".
وزاد محمود، "نحتاج الى جهود إضافية من قبل المنظمات والاجهزة الأمنية والدوائر الحكومية من اجل تطهير الأحياء والشوارع من اي مخلفات حربية"، مؤكدا ان هذه الحوادث تؤثر سلبا على عودة العائلات النازحة وعلى الجهد البلدي الذي يعمل على رفع الانقاض والنفايات من المدينة".
مواطنون اشاروا إلى أنه من "الصعوبة أن تعود الحياة لطبيعتها في بيجي بسبب المخلفات الحربية التي حالت دون رفع الانقاض وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الاهالي الذي غادروا القضاء بسبب الظروف الراهنة التي شهدتها منطقة بيجي".

 

ويلفت مصطفى ياسين في حديث لنوا، وجود مشكلة حقيقية في بيجي الا وهي المخلفات الحربية التي أثرت و بشكل رئيسي على عودة الحياة الى القضاء وعرقلت بصورة عامة ملف الخدمات من أجل ازالة تلك الاتلال من الأنقاض والبدء بإعادة إعمار الأبنية المتضررة إضافة إلى الدوائر الحكومية و المنازل وحتى الطرقات"، داعيا الجهات المعنية بضمنها الجهد الهندسي الى تأمين القضاء من هذه الاخطار ومسح المنطقة أمنيا من اجل البدء في تنفيذ المشاريع الخدمية في بيجي".

وتنتشر في احياء بيجي، العديد من المخلفات الحربية غير المنفلقة، بينها صواريخ وقذائف، فيما تعجز الجهات المعنية برفع هذه المخلفات من ازالتها كاملة حتى اللحظة.
وتعالج فرق القنابر غير المنفلقة في مديرية الدفاع المدني في صلاح الدين، انتشار المخلفات الحربية في بيجي، لكن العمل يحتاج الى جهود "فائقة" تنتهي بتأمين هذه المناطق كليا واعادة الاهالي لها.

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group