قلق يلازم النازحين من عودة "عشوائية" لمناطقهم غير المؤهلة

قبل 4 اسابیع رعد الجماس

بعد خطوات الحكومة المحلية الاخيرة في محافظة نينوى لاعادة جميع النازحين الى مناطق سكناهم واغلاق المخيمات وانهاء ملف النزوح، اهالي الموصل وخاصة النازحين تباينت آرائهم بشأن هذه الخطة، الا انها اجمعت على ضرورة اعمار البنى التحتية، وتوفير الخدمات في مناطقهم ، وتعويض النازحين حتى يتسنى لهم العودة.

وقال علي وعد ،وهو نازح ساكن في أحد مخيمات النزوح بأطراف ناحية حمام العليل جنوب الموصل "اسكن وعائلتي في مخيم حمام العليل 1 منذ ثلاثة سنوات، واستمعت مؤخرا الى عزم الحكومة اغلاق المخيمات واعادة جميع النازحين الى مناطقهم ، واعتقد بان توقيت هذه الخطوة ليست في محله حاليا".
واضاف وعد في حديث لـنوا ان "غالبية النازحين لا يمتلكون دور او اماكن للعودة اليها في مناطقهم الاصلية بعد ان دمرت دورهم ومحالهم وممتلكاتهم، ولم تعوضهم الحكومة الاتحادية عن الاضرار التي لحقت بهم ، لذا فان اعادتهم الان سيخلق معاناة جديدة لهم ، وايضا يخلق مشاكل وازمات اجتماعية واقتصادية لهم وللمناطق التي سيرجعون اليها".
ويعيش غالبية النازحين ظروف حياتية ومعيشية وصفوها (صعبة) في مخيمات النزوح المنتشرة في عموم محافظة نينوى بسبب اعدادهم الكبيرة، وقلة ما يتلقوه من مساعدات واغاثات وخدمات، وقلة فرص العمل المتاحة أمامهم، فضلا عن المصير المجهول الذين ينتظرهم بعد ان فقدوا كل ممتلكاتهم.
وتسائل المواطن محمد عبدالكريم وهو نازح ساكن في مخيم ناحية القيارة جنوب الموصل عن أسباب أعادة النازحين حاليا الى مناطقهم الاصلية ؟
وأضاف عبدالكريم لـنوا "ربما يكون السبب دعاية انتخابية مع قرب حلول انتخابات مجالس المحافظات ، والزام الناخب المشاركة في العملية الانتخابية كلا حسب منطقة سكناه الاصلية ، والا لماذا لم تتم الاعادة قبل هذا التاريخ؟، مطالبا "الحكومة الاتحادية السعي الحقيقي والجاد لاعادة النازحين وخاصة وبينهم نخب وعقول احتاجها نينوى،  بعد معالجة كل المشاكل التي تعيق عودتهم".
ويأمل عبدالكريم خلال حديثه لنوا بـ"عودة الحديقة الموصلية الملونة الى سابق عهدها ، بازهارها الجملية التي تضم العربي والكوردي والتركماني والمسيحي والايزيدي والشبكي والصابئي وغيرهم ".
وأكد مصدر في دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة نينوى لـنوا، وجود  أكثر من 14 مخيم في عموم محافظة نينوى تأسست بعد التحرير، وتضم أكثر من 34000 الف عائلة، أي ما يعادل 160000 الف شخص، ومنذ تحرير المحافظة والعودة مستمرة لحد الان ، فقد عادت 72000 الف عائلة ".
وتتطلب أعادة النازحين دراسة لضمان نجاح العملية دون اية معوقات أو مشاكل اجتماعية وأقتصادية قد تواجه النازحين في مناطقهم الاصلية.
وبهذا الخصوص تقول الناشطة نور محمد لـنوا أن "الخطوة جيدة رغم انها متأخرة كثيرا ، والمفروض يتم الشروع بها بعد استعادة الموصل مباشرة منذ ثلاث سنوات ، وعلى ان تتم وفق دراسة وتهيأة كافة مستلزمات العودة ، وليس بطريقة مستعجلة كما يحدث الان".
واضافت أنه "على الحكومة المحلية، والاتحادية، ووزارة الهجرة والمهجرين أعمار البنى التحتية في مناطق النازحين الاصلية، وتوفير كل الخدمات اللازمة، وتعويضهم عما لحق بهم من اضرار حتى يتمكنوا من العودة اليها".

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group