اكثر من 400 صحافي واعلامي في البلاد يتعرضون خلال 2019 الى الانتهاكات

قبل 1 أسبوع محمد فاتح

تعرض 419 صحافيا واعلاميا في عموم العراق خلال عام 2019 الى انتهاكات مختلفة، حسب النقابة الوطنية للصحفيين في العراق ومركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في اقليم كوردستان.

وحسب منظمات ومراكز محلية وعالمية اخرى ايضا حصلت في عام 2019 انتهاكات عديدة في العراق ضد الصحافيين والنشطاء والمدنيين تزامنا مع تظاهرات عمت اغلبية المحافظات، حيث قتل واصيب الالاف اضافة الى عمليات الاختطاف والاعتقال والاغتيال، ومنها النقابة الوطنية للصحفيين في العراق التي اعلنت انها وثقت (188) انتهاكاً فعلياً طال صحافيين واعلاميين خلال التغطية الاعلامية في عموم محافظات العراق.

ويقول رئيس مرصد الحريات الصحافية هادي جلو مرعي في تصريح لراديو نوا "سجلنا العديد من الخروقات خلال عام 2019 بشأن اختطاف الناشطين والمدونين والاعلاميين والصحافيين وترهيبهم ومنذ بداية التظاهرات في الاول من تشرين الاول الماضي قتل نحو اربعة صحافيين واصيب العشرات منهم بجروح"، مشيرا الى "حصول انتهاكات عديدة بخصوص الضغط على الاعلاميين والصحافيين اثناء التظاهرات اضافة الى تسجيل المرصد 30 حالة انتهاكات ضد الصحافيين وثلاث محاكمات واكثر من 31 حالة اختطاف واعتقال".

واكد مرعي "عدم قناعة القوى السياسية بدور الصحافيين شركاء وانهم يتعاملون مع الصحافيين ووسائل الاعلام مجرد ادوات مما يصعب مهمة حماية الصحافيين"، مشيرا الى ان "الارضية داعمة لمحاكمة الصحافيين  في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب وفي مدن الاقليم ايضا وتعرضهم لانتهاكات مختلفة وان القانون لايحميهم ايضا لان البنية الاساسية للدولة العراقية لاتتيح للقوانين ان تكون نافذة ومؤثرة بسبب قوة الاحزاب والسياسيين"، محملا "المنظمات الدولية مسؤولية جسيمة بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون العراقيون متهما اياها بانها جزء من معادلة ايذاء الصحافيين العراقيين لانها مجرد منظمات دولية تحصل على تمويل دولي وتصدر بيانات بائسة عن الانتهاكات وحرية التعبير وعن حماية الصحافيين في العراق".

واوضح ان "المنظمات المحلية في العراق لاتستطيع ان تقدم الشيء الكثير لانها تعيش داخل العراق وتعاني من ضغوط سياسية وامنية واجتماعية، في حين ان المنظمات الدولية التي تحصل على التمويل والدعم الدولي وهي محمية وتعمل في الخارج لم تستطع ان تقدم سوى بعض الادانات البائسة".

واكد رئيس مرصد الحريات الصحافية عبر نوا "لجميع الصحافيين الذين يعملون في العراق واقليم كوردستان، ان العمل الصحافي في العراق يتطلب منك ان تتوقع الاذى ان تتوقع الاعتقال ان تتوقع المحاكمة ان تتوقع القتل وان تتوقع حتى المضايقة المالية والاقتصادية بسبب قلة التمويل كما يشاع في وسائل الاعلام والادارات واذا لم تكن تستطيع ان تتحمل هذه الافكار وان تتوقعها وان تتهياَ لها وتتحضر لها فلاداعي ان تستمر في العمل الصحافي، مبينا ان العمل الصحافي هي ليست فقط مهنة المتاعب كما اشيع عنها بالسابق بل هي مهنة الموت ومهنة الخطر وقد تكون مهنة الجوع والحرمان ايضا".

231 في أقليم كوردستان 188 في العاصمة والمحافظات

مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في اقليم كوردستان اعلن ان الانتهاكات التي طالت الصحافيين في اقليم كوردستان في عام 2019، بلغت 231 انتهاكا.

واوضح نائب رئيس المركز ديار الحاج محمد في تصريح لراديو نوا "سجلنا مجموعة من الانتهاكات خلال عام 2019 من خلال الشكاوى التي قدمت الينا وكان اكثرها بشأن منع وسائل الاعلام من التغطية والتمييز والتفرقة بينها، اضافة الى اعتقال الصحافيين دون امر قضائي ومحاكمة الصحافيين خارج قانون 35 لعام 2007 القانون الخاص بالصحافيين، واغلاق القنوات وايقاف بث القنوات والتهديد والتهريب والاعتداء بالضرب ضد الصحافيين"، واصفا "اوضاع الصحافيين في اقليم كوردستان بغير الجيدة"، مبينا ان "التقارير الدولية تصف بيئة العراق بالخطيرة للعمل الصحافي".

واضاف محمد ان "هناك من تعرض الى التهديد والمحاكمة بسبب التعبير عن حرية رأيه او كتابة منشور او توجيه انتقاد الى شخص او جهة ما على مواقع التواصل الاجتماعي وحكم عليهم بثلاثة اشهر من السجن وتمت محاكمتهم بقانون سوء استخدام اجهزة الاتصال وكان من المفروض ان تتم محاكمتهم حسب القانون الصحافي"، مؤكدا ان "اوضاع حرية الرأي ايضا ليست جيدة في اقليم كوردستان".

"عام 2019 لم يكن عاما جيدا للصحافيين، اضافة الى حصول انتهاكات عديدة ضد حرية الرأي والصحافيين في اقليم كوردستان، والاغرب من كل ذلك تم خلاله اهمال القانون الذي اصدره برلمان اقليم كوردستان للاعمال الصحافية"

كان هذا كلام الصحافي الكوردي ئاسوس هردي الى راديو نوا، مشيرا الى ان "المحاكم قامت بالتعامل مع ملف الصحافيين حسب قوانين اخرى مثل قانون سوء استخدام اجهزة الاتصال بعيدا عن القانون الخاص بالصحافيين وقد تم اعتقال ومحاكمة عدد من الصحافيين حسب قانون سوء استخدام اجهزة الاتصال الذي لايمت باية صلة بالصحافيين، مما يؤكدا لنا بان اوضاع الصحافيين في كوردستان في عام 2019 لم تكن احسن من الاعوام السابقة".

وبشأن دور نقابة الصحافيين في اقليم كوردستان قال هردي "انها تقف مكتوفة الايدي امام مايجري ضد الصحافيين فالقانون الذي صدر باقتراح النقابة وتؤكد دائما ان هذا القانون لامثيل له في المنطقة وان الصحافي حسب هذا القانون لايودع في السجن ولايتعرض للاذى والمضايقات، الا ان المحاكم تقوم تحت انظارها باهمال هذا القانون وعم التعامل به وكانه لاوجود له وانما تتعامل بالقوانين الاخرى مع الصحافيين لمحاكمتهم وتخويفهم"، مشيرا الى ان "النقابة تكتفي باصدار تصريح دون الضغط بشكل جدي على السلطات السياسية والقضاء وبرلمان كوردستان لانهاء الانتهاكات ضد الصحافيين"، مؤكدا "عدم تحسين اوضاع الصحافيين في اقليم كورستان لحين بقاء هذه العقلية التابعة لاحزاب السلطة التي تحكم كوردستان وبقاء القانون ومؤسساته مهمشا".

اما عضو لجنة الثقافة النيابية في برلمان اقليم كوردستان مه م بورهان قانع قال لنوا ان "اللجان التي تنشر التقارير بشأن الانتهاكات ضد الصحافيين في كوردستان لم تزورنا لحد الان وتقدم لنا وبالادلة حصيلة دقيقة للانتهاكات، للقيام بواجبنا والتحقيق في الموضوع والدفاع عنهم"، مشيرا الى ان "اعضاء لجنة الثقافة النيابية قاموا وبشكل شخصي بالدفاع عن الصحافيين وتقديم الدعم لهم عندما تعرضوا للانتهاكات"، داعيا الى ابلاغهم عن اية مشاكل صحافية من اجل حلها".

"سب وشتم على مواقع التواصل الاجتماعي يسيء الى كرامة الاخرين"

واوضح قانع "هناك من يقوم بالسب والشتم على مواقع التواصل الاجتماعي ويسيئون الى كرامة الاخرين، فبالرغم من دفاعنا عن حرية الرأي ولكن يجب المحافظة على حرية وكرامة الاخرين ولانقبل بالتطاول عليها، الا ان حرية الراي والنشر والانتقاد مضمون للجميع"، مبينا ان لجنة الثقافة قامت بالتحقيق في عدد من المفات المتعلقة بانتهاكات ضد الصحافيين"، مجددا دعوته للمنظمات والنقابات والجهات التي تدافع عن الصحافيين وحرية الراي ابلاغ لجنة الثقافة النيابية باية انتهاكات قد تحصل".

وتقول منظمة العفو الدولية ان لصوتك أهمية ولك الحق في قول ما تفكر به، وفي تداول المعلومات والمطالبة بعالم أفضل وكما أن لك الحق في الاتفاق أو عدم الاتفاق مع الذين يمسكون بزمام السلطة، وفي التعبير عن هذه الآراء عن طريق الاحتجاجات السلمية وإن ممارسة هذه الحقوق- بدون خوف أو تدخل غير قانوني- أمر أساسي للعيش في مجتمع منفتح ومنصف، مجتمع يمكن فيه للناس الحصول على العدالة والتمتع بحقوقهم الإنسانية ومع كل ذلك، لا تزال الحكومات في شتى بلدان العالم تعمد إلى سجن الأشخاص- وأسوأ من ذلك- بسبب التجرؤ على الكلام على الرغم من أن دساتير جميع الدول تقريباً تشير إلى قيمة "حرية التعبير"وفي الآونة الأخيرة تعرَّضت حرية التعبير للتهديد من قبل السلطات بقمع النشطاء والمنظمات غير الحكومية والأفراد الذين يقدمون المساعدة للاجئين والمهاجرين.

وتؤكد المنظمة "والحق في حرية التعبير منصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تبين بالمعنى الواسع للعبارة الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها كل منا. وفي وقت لاحق تمت حماية هذه الحقوق قانونياً بمجموعة من المعاهدات الدولية والإقليمية وان حرية الكلام أو حرية التعبير، تنطبق على الأفكار من أي نوع، بما فيها تلك التي قد تُعتبر مسيئة جداً. وفي الوقت الذي يوفر فيه القانون الدولي الحماية لحرية الكلام، ثمة حالات يجوز فيها تقييد حرية الكلام بشكل مشروع بموجب القانون نفسه- من قبيل الحالات التي تُنتهك فيها حقوق الآخرين، أو تدعو إلى الكراهية وتحرِّض على التمييز أو العنف بيد أن القيود التي تُفرض على حرية التعبير يجب أن تكون بموجب القانون، وأن تحمي المصالح العامة أو حقوق الآخرين، وأن تكون ضرورية بوضوح لهذا الغرض".

ترددات نوا

  • الأكثر قراءة
  • احدث الاخبار
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group