قمة بغداد .. موعد مرتقب واسباب تأجيل مثيرة للجدل

قبل 4 اسابیع علي عبد السلام
من الارشيف
اثارت قرارات تأجيل انعقاد القمة الثلاثية في بغداد التي تجمع العراق والاردن ومصر، ردود افعال متباينة بشأن وجود رفض داخل الاوساط السياسية العراقية ورغبة دول مجاورة بعدم انفتاح العراق على المحيط العربي.
قمة تجمع الكاظمي مع العاهل الاردني عبد الله الثاني والرئيس المصري فتاح السيسي تأجلت لمرتين، بعد تزامن موعد انعقادها الاول مع حادثة القطار في مصر واستعراض فصيل ربع الله في بغداد، اما الثاني فتزامنت مع إحباط محاولة للانقلاب على الحكم في المملكة الاردنية.
فيما واجهت زيارة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب إلى بغداد، ذات المصير بعد اعلان المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية، بأن مديرية مراسم الحكومة العراقية، إبلاغ نظيرتها في لبنان عن طلب تأجيل الموعد، وذلك "لأسباب عراقية داخلية".
عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، مثنى امين، أكد في حديث لنوا ان امور مختلفة جرت في العراق ودول اخرى كالاردن ادت الى هذه التأجيلات، مرجحا عدم ترحيب دول خليجية اضافة الى ايران بالتقارب بين العراق والاردن ومصر.
واضاف ان تأجيل الزيارات لا يتعلق بمواقف الكتل السياسية في العراق، كون تلك الكتل تنتظر ما سيصدر عن الاجتماعات المرتقبة في القمة الثلاثية لتوضح موقفها فيما بعد سواء بالقبول او الرفض.
واشار الى ان حكومة العراق ملزمة بمواقف الكتل السياسية من خلال مجلس النواب الذي يتولى تصديق كل الاتفاقات التي تبرمها الحكومة مع دول العالم، مبينا ان مشروع المشرق الجديد لا يلقى قبولا لدى اغلب الكتل السياسية.
واكد امين على ضرورة انفتاح العراق دوليا وتطوير علاقاته بما يخدم المصلحة الوطنية، مبينا ان تحريك عجلة التنمية والاقتصاد في البلاد يحتاج الى شراكة ومساعدة دولية.
اما المحلل السياسي احسان الشمري فأوضح في تصريح لنوا، بان تأجيل القمة الثلاثية جاء نتيجة احداث داخلية في الاردن ومصر، وان الاوضاع في الدولتين حال دون انعقادها في موعدها، مؤكدا على ضرورة عودة العراق الى المنظومة العربية والابتعاد عن الطريق "احادي العلاقات" الذي سلكته عدد من الحكومات السابقة.
واشار الى ان مشروع المشرق الجديد هو تعاون وتنسيق اقتصادي بين الدول الثلاث، وان التوجه الى هذه الشراكة سيعمل على استفزاز طهران كون العراق سيعتمد على تلك الدول في مجالات الطاقة والاستثمار والتبادل التجاري، ما دفع المقربين من ايران الى ابداء مواقف رافضة للمشروع المرتقب، مشيرا الى ان قرار الدولة يتقدم بخطوات كبيرة عن خطوات الجهات الرافضة للمشروع.
ولم تعلن الحكومة حتى الان عن موعد جديد للقمة الثلاثية في بغداد، الا ان مصادر مطلعة تؤكد وجود حوارات بين الأطراف الثلاثة لغرض تحديد موعد جديد لعقدها.
Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group