ثروة العراق بين حقوق مهدرة وتصاعد الاستيراد

قبل 2 اسابیع ريام نعمان

احتضنت محافظة بابل المعرض السنوي الثالث، الذي نظم من قبل مديرية زراعة المحافظة، حيث تضمن عرض مختلف المنتوجات الزراعية والحيوانية واكثر من 200 صنف من التمور وبمشاركة القطاع الخاص.

وتعتمد محافظة بابل في اقتصادها على الزراعة حيث إن هناك 54% من سكانها ريف و46% حضر وتمتلك مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة لكنها تشهد حاليا هجرة من الريف الى المدينة لأسباب عديدة منها شح المياه وعدم توفر الخدمات سواء كانت الصحية منها أو الطرق أو خدمات التربية .

وقال مدير زراعة بابل صلاح مهدي في حديث لنوا: إن "المعرض الزراعي نظم لاغراض ارشادية ومن أجل تلاقح الافكار بين المستثمرين والمزارعين، مشيرا إلى أن "محافظة بابل تزهر بالمشاريع الزراعية خاصة وان هناك اكثر من 135 الف من المحاصيل البستنية النخيل و"16" الف دونم من الاعناب و"500" دونم من المحاصيل البستنية الاخرى و"24" مشروع ثروة حيوانية و"2" معمل اعلاف واكثر من 104 بحيرة مجازة و"16" مشروع زراعي متكامل وكلها تكفي لسد احتياجات المحافظة".

واستعرض المزارعون والنحالون مشاكلهم خلال "المعرض" حيث طالبوا الجهات المعنية بالحد من استيراد "العسل" من الخارج كون "المحلي" قادر على اثبات نفسه لا سيما وان درجة نوعيته "جيدة" مقارنة بالمستورد.

وأوضح عضو جمعية نحالي بابل وليد خضير لـنوا: "افضل انواع العسل هو العراقي لكن العسل المستورد نظرا لرخص اسعاره اثر على قيمة وانتاج العسل المحلي الطبيعي، مطالبا "جمعية النحالين بالحد من استيراد العسل، خصوصا انه يسهم بتنمية الاقتصاد الوطني وكذلك ارفاد القطاع الزراعي بما يحتاجه من الغذاء المحلي".

وقدمت العديد من الطلبات للحكومة العراقية لهدف توفير الخدمات لسكان الريف لأنهم يمثلون الكثافة السكانية العالية في بابل، خصوصا وان الواقع الزراعي في المحافظة اخذ بالتدهور، لكن سرعان ما لجأ العديد من المزارعين الى اعتماد البيوت البلاستيكية للزراعة الحديثة والاعتماد على طريقة الري بالرش والتنقيط وهي نقلة نوعية بالنسبة للمزارعين في بابل رغم وجود تخوف من قبل البعض من هذه الطرق الحديثة التي لم يعرفوا مدى نجاحها نتيجة عدم امتلاكهم الخبرة والأموال لشراء البيوت لكن المزارع يحاول نقل التجربة بعد أن اعتمدت من قبل البعض وأثبتت نجاحها.

وقال المزارع محمد علي لنوا: أن "بابل تنتج اكثر من 80% من الاسماك وتصدر اكثر من "200" طن يوميا من الاسماك الى المحافظات الاخرى، متهما "وزارة الزراعة بالتقاعس والتقصير في عملها تجاه محافظة بابل".

ودعا علي، "الحكومة العراقية إلى مضاعفة جهودها بتوفير مايحتاجه اصحاب بحيرات الاسماك"، مطالبا في ذات الوقت بتوفير القروض للمزارعين مع قيمة ربحية اقل حتى لايثقل كاهل المزارع".
وتحتاج محافظة بابل الى تخصيص مبالغ اكبر من الحصة المخصصة كونها تمتلك مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية، كما أن المزارع بحاجة الى دورات إرشادية وتثقيفية حول كيفية أستخدام الاساليب الحديثة في الزراعة والتركيز على جدواها الاقتصادية والنتائج الايجابية التي تحققها.

ترددات نوا

Copyright © 2017 - Radio Nawa. Designed and Developed by Avesta Group